أحدث كتب

الجريمة والفساد في المنظمات لماذا تحدث وما الذي يجب فعله بشأنها.pdf

الجريمة والفساد في المنظمات لماذا تحدث وما الذي يجب فعله بشأنها.pdf
الجريمة والفساد في المنظمات لماذا تحدث وما الذي يجب فعله بشأنها.pdf
تحرير: رونالد ج.بيرك
إدوارد س.توملينسون
دائري ل.كوبر

مقدمة المترجم:

يشتمل كتاب "الجريمة والفساد في المنظمات لماذا تحدث وما الذي يجب فعله بشأنها" على عدد من الموضوعات التي تهم المختصين في مجال دراسة المنظمات من علماء الاجتماع التنظيمي وعلم النفس التنظيمي والسياسة والإدارة العامة والمحاسبة وإدارة الأعمال وغيرها. ومن تلك الموضوعات البحث في طبيعة الجريمة والفساد وأسباب حدوثها في منظمات القطاعين العام والخاص والتنبؤ بمخالفات العمل ودور الثقة في سرقات الموظفين والتكاليف الباهظة للجريمة والفساد. كما تطرق الكتاب أيضًا للأخلاق التنظيمية لدى معلمي المدارس ولصور الفساد في المجالات الأكاديمية والطبية والمحاسبية وكيفية الحد منه.

ملخص الكتاب:

يشير مفهوم الفساد إلى الاستخدام غير المشروع لمكانة الشخص أو سلطته من أجل الكسب الشخصي أو الجماعي كما ذكر ذلك أشفورت Ashforth وآخرون في الجزء الأول من الكتاب. وفقًا لهذا التعريف، يتناول المؤلفون الفساد في القطاعين العام والخاص ولا تقتصر تحليلاتهم على المنظمات العامة دون غيرها. وقد أوضح رونالد بيرك Ronald Burke أن الطمع يعد أحد الأسباب المهمة وراء ظاهرة الفساد والجريمة في المنظمات الحديثة. ومن الأمثلة العديدة التي تؤيد ما ذهب إليه قيام عدد من الأغنياء الذين لا ينقصهم الكثير في المنظمات التي يعملون بها أو في الحياة بصفة عامة بتصرفات منافية للأخلاق والقانون طمعا في المزيد من المال والسلطة والمكانة الاجتماعية ونحو ذلك، ومن هؤلاء مشاهير في عالم الرياضة والأعمال وإدارة المنظمات العامة والمجالات الطبية والأكاديمية والمحاسبية. كما تطرق الجزء الثاني من الكتاب لتأثير الثقافة على عقلنة الفساد موضحا أن تأصيل الفساد في المنظمات يبدأ أولاً بتبريره واختلاق الأعذار العقلانية لوجوده ثم
يأتي بعد ذلك دور التنشئة الاجتماعية للأفراد المنتسبين للمنظمة بجعلهم يتقبلون الممارسات السلبية، ثم التأسيس للفساد في المنظمة بأن يصبح جزءا لا يتجزأ من نشاطاتها اليومية وثقافتها التنظيمية ومن الواضح هنا أن الفساد التنظيمي يبدأ من تبريرات الفرد التي يهدف من خلالها لأن يظهر لنفسه بأنه "بريء" وليس مذنبا . ومن وسائل العقلنة تبرير السلوكيات السلبية باللجوء لمعايير وقيم رفيعة كالكذب بذريعة الإخلاص" للمدير أو الصداقة لزميل وإنكار وجود الضرر أو وجود الضحية. ومن ذلك الموازنة الاجتماعية بأن يبرر الفرد سلوكياته السلبية مدعيا بأن تصرفات الآخرين أسوأ مما فعل أو أنه ليس لأحد الحق في انتقاده. وهناك أيضا رفض الاعتراف بالمسؤولية وإنكار مخالفة القانون و استعارة دور المحاسب" بأن يبرر الفرد مخالفاته مدعيا بأنها للتعويض عن جهده ووقته في العمل في المنظمة.
كذلك، استعرض الجزء الثالث من الكتاب تكاليف الجريمة والاحتيال بالتركيز على التأثيرات السلبية للاحتيال في المنظمات. يشير المؤلفون إلى أن الاحتيال سلوك ينتهك الثقة ويخالف القانون لتحقيق منفعة عن طريق الخداع والتخفي ويمكن تصنيفه على أنه احتيال تقوم به المنظمات أو احتيال ضد المنظمات والأفراد. ومن التبريرات العقلانية التي يلجأ لها المحتالون قولهم بأن تصرفاتهم لا تسبب الضرر لأي إنسان أو أنها ذات أهداف نبيلة أو أن المنظمة التي يعملون بها أخذت منهم الكثير وأنهم يستحقون أكثر مما حصلوا عليه ونحو ذلك من المبررات وبخلاف الرؤية الشائعة بشأن الطبيعة الإجرامية المسبقة لمرتكبي الفساد والجريمة، أشار الجزء الثالث من الكتاب إلى أن كثيرا من الذين يرتكبون تصرفات إجرامية أو يلجؤون للفساد ليسوا بالضرورة من أصحاب السجلات الإجرامية بل العكس هو الصحيح، أي أنهم في الأغلب من المتعلمين والمتدينين. كما سلط هذا الفصل الضوء على عدد من العوامل التي تسهم في الحد من الاحتيال في المنظمات ومنها دور القيادة والاختيار الجيد للموظفين وأهمية التدريب والتعليم في مجال أخلاقيات العمل والمتابعة الفاعلة والعقوبات الصارمة.
أما الجزء الرابع فركز على الفساد الأكاديمي وفساد صناعة الأدوية. تتضمن المخالفات الأكاديمية التلاعب بالبيانات واختلافها أو الممارسات غير الأخلاقية المتعلقة بتنفيذ الدراسات والتعامل مع المبحوثين والممارسات المهنية. يؤدي الفساد الأكاديمي إلى نتائج وخيمة تلحق الضرر بالأفراد والمجتمعات، خاصة عندما يتم الاعتماد في القرارات الطبية والصحية ورسم السياسات العامة على بحوث ودراسات معيبة . كما يؤدي الفساد الأكاديمي إلى هدر كبير في الموارد المالية والبشرية للمنظمات. وفيما يتعلق بفساد صناعة الأدوية، تناول الجزء الرابع عددا من الممارسات التي تقوم بها شركات الأدوية ومنها النشر الانتقائي والمضلل بشأن فعالية أدوية تدر أموالاً طائلة على الشركات واللجوء لكتاب وهميين للتلاعب بالأدبيات العلمية الطبية والدفاع عن منتجات شركات الأدوية والترويج لأدوية غير مصرح باستعمالها. كما تلجأ شركات الأدوية لكافة الوسائل المتاحة لإسكات المنتقدين لمنتجاتها الطبية. وقد أشار جويل ليجزشين Joel Lexchin إلى أن العقوبات التي تفرضها الجهات الرقابية على شركات تصنيع الأدوية ليس رادعة، وذلك بسبب تدني قيمة تلك الأرباح مقارنة بالأرباح الطائلة التي تتحصل عليها نتيجة انتهاك القوانين المنظمة لنشاطاتها.

تحميل الكتاب pdf 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-