إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الإيجابي_مصطفى حجازي.pdf
إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الإيجابي_مصطفى حجازي.pdf
المقدمة
![]() |
| إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الإيجابي_مصطفى حجازي. |
ملخص الكتاب:
وأما الفصل الرابع، فهو بمثابة التتمة العملية للتفكير الإيجابي، حيث يبحث في التفاؤل والأمل الفاعل يحدّد التفاؤل ويعرفه، ويتحوّل من بحث الطبع المتفائل إلى عرض أسلوب التفسير المتفائل ومقوماته، وصولاً إلى التدريب على التفاؤل ويرتكز هذا البحث على فرضية إمكانية تعلم التفاؤل من خلال برامج أصبحت معروفة لدى الكبار والصغار على حدّ سواء، في نوع من التصدّي لنزعة التشاؤم المنتشرة في مجتمعاتنا وكما أن التفكير الإيجابي هو سبيل التعامل الفاعل مع القضايا، كذلك فإن
التفاؤل والتدريب عليه وتعلمه هو السبيل إلى النهوض إلى العمل.
وأما الأمل الفاعل، فهو على النقيض من الاستسلام للأقدار وانتظار الفرج والخلاص، من خلال تدخل قوى خارجية) بطل منقذ عناية ربانية، أو فرص وحظوظ الأمل الفاعل هو تلك الثقة بالقدرة على الانتصار على التحدّيات والمعوقات من خلال تدبر الوسائل وسبل الوصول والتصميم والمثابرة؛ إنه يوفر سبل النهوض إلى المجابهة ،والسعي مع الثقة بالقدرة على الوصول وهو بدوره قابل للتدرب عليه وصولاً إلى تعلمه وممارسته.
يعالج الفصل الخامس موضوع الدافعية الجوانية الأصيلة، وهي على عكس الدافعية البرانية التي تدفع المرء إلى النشاط والتصرف بتأثير من قوى خارجية، أو لتحقيق أهداف برانية الدافعية الجوانية هي ذلك النزوع إلى الانخراط في مهمات تشكل تحدياً عالياً لتحقيق أهداف قائمة بذاتها ولها دوافعها الذاتية الجوانية، وليست بمثابة وسائل للحصول على مكاسب أو منافع ذلك ما يحدث لدى كبار الباحثين والفنانين والعلماء والمناضلين الملتزمين بقضايا كبرى كل الإنجازات الكبرى التي حققتها البشرية على اختلاف مجالاتها، كان وراءها أبطال ذوي دافعية جوانية يحلل الفصل مختلف قضايا الدوافع وتدرجها،
وشروط تنمية الدافعية الجوانية، ويختتم ببحث ثقافة التميز في الإنجاز التي تكفل لنا البقاء كلاعبين في حلبة التنافس حامي الوطيس على الجودة.
أما الفصل السادس فله أهمية خاصة حيث يعالج الاقتدار الإنساني وبناءه ويتلازم الاقتدار الإنساني مع إطلاق الطاقات الحية وتفعيلها وهما يشكلان معاً الشرط المُلزم للإمساك بزمام المصير والقدرة على صناعته وتنبع أهمية بناء الاقتدار الإنساني من الحاجة إلى التمرد على العجز المتعلم الذي فرضته أنظمة الاستبداد على إنساننا، كي تضمن تأبيد تسلّطها، وامتلاكها للبلاد والعباد.
ذلك أن للاقتدار الإنساني مكونات بالإمكان تعلمها وتفعيلها أبرزها الفاعلية الذاتية والجماعية، تلك الثقة الجوانية بالقدرة على الفعل ويصاحبها أيضاً الذكاء العاطفي والمرونة الاستيعابية هذه المرونة تتيح مجابهة المحن والتعلم من دروسها، والخروج منها أكثر قدرة وأصلب عوداً.
يطرح الفصل السابع موضوعاً مهماً على صعيد تحوّل المنظور في الممارسة الرئاسية والقيادية في الإدارة كما في السياسة. لقد شاعت في مجتمعاتنا ثقافة الفوقية التبعية، سواء في أنظمة القهر والهدر، أم في نماذج القائد المنقذ والبطل الملهم، وصولاً إلى مركز نفوذ وما يشبه الملكية الخاصة، حيث تهتم ببناء الولاء لها والمحاسبة عليه، بدلاً من المحاسبة على الأداء. وهو ما يؤدي إلى تدني المعنويات وتراجع الرضا الوظيفي وتدهور الإنتاجية.
يقدّم لنا علم النفس الإيجابي منظوراً مختلفاً في القيادة يتمثل في القيادة التحويلية المنمية في الإدارة، كما في تدريب المديرين، وإدارة الأنشطة الشبابية يستعرض الفصل كلاً من التحوّل من الرئاسة إلى القيادة ، ثم عرض القيادة التحويلية وأسسها، والرضا الوظيفي ومقوماته، وصولاً إلى تغيير المنظور في ممارسة الرئاسة والقيادة. ويتلخص تغيير المنظور هذا في إطلاق الفاعلية الذاتية الفردية والجماعية والرهان على أوجه اقتدار الطاقات العاملة والعمل على تنميتها، مما يضمن التنمية المستدامة للمؤسسات والمجتمع.
يعالج الفصل الثامن والأخير ، موضوع الانفعالات الإيجابية وحسن الحال . تتلازم الانفعالات الإيجابية مع التفكير الإيجابي في علاقة جدلية من التعزيز المتبادل وهي بدورها توسع الرؤى، وتفتح آفاق السعي وتنشط القدرة على الفعل كما أنها بدورها قابلة للتدريب عليها وتعزيزها، مما ينعكس إيجاباً على الصحة الجسدية والنفسية، إضافة إلى بناء مقومات الفاعلية والاقتدار وأما حسن الحال فهو الثمرة المستحقة لكل ما سبق عرضه من قضايا في الفصول السابقة أن يصل المرء إلى تحقيق تلك الحالة الكيانية التي يشعر معها أنه بخير، وأن الدنيا بخير، وأن الآخرين بخير إنها المكافأة المستحقة على الظفر في معركة الحياة. وله بدوره أبعاد وظيفية نفسية واجتماعية، وذاتية تتمثل بالسعادة كما أن هناك برامج لتعزيز حسن الحال الحياتي يمكن التدرب عليها، مما يعلي من نوعية الحياة.
