أحدث كتب

المنهج في عصر ما بعد الحداثة_ويليام دول.pdf

المنهج في عصر ما بعد الحداثة_ ويليام دول .pdf
المنهج في عصر ما بعد الحداثة_ ويليام دول .pdf

مقدمة المترجم:


تمتلئ معظم كتب المناهج العربية بالحديث عن المنهج في نطاقه الضيق والمنهج في نطاقه الواسع متبوعا بالحديث عن النماذج في بناء المناهج التي افتتحها رالف تايلور إلى الدرجة التي أصبحت تكاد تتكرر فيها هذه المفاهيم في كل :
کتاب عربي يتناول نظرية المنهج. يقدم مثل هذا الكتاب الذي أصبح الآن في متناول القارئ العربي، لكل مهتم في الشأن التربوي والمنهج صورة جديدة ومختلفة عن ذلك النمط الذي تعود عليه في الفلسفة التربوية بوجه عام ونظرية المنهج بشكل خاص.

لن نتحدث طويلا في هذه المقدمة الموجزة عن محتوى الكتاب، وإنما سنترك ذلك للقارئ يتفاعل معه ويستنتج قراءته الخاصة له؛ غير أننا سنتناول هنا بعض الجوانب الشخصية لمؤلف كتاب المنهج الكبير ويليام دول يُعد ويليام دول أهم عالم معاصر في المنهج، إذ وصل تأثير كتاباته إلى خارج الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استعانت به الصين في تطوير مناهجها، وكذلك فعلت فنلندا، وهما الدولتان اللتان اشتهرتا في تسجيل أرقام مرتفعة في جميع الاختبارات الدولية
التي يخوضها طلابهما.

يمثل هذا الكتاب أهم أعمال هذا المنهج Curricularist وأبحاثه، التي امتدت لأكثر من خمسين عاما ومن ضمنها نظرية الراءات الأربع الشهيرة في المنهج 4RS التي عرف بها عند الصينيين. اهتمت كل من الصين وفنلندا بنتاج هذا المفكر، واستعانتا به في إصلاح المنهج لديهما، على الرغم من أن الدولتين تسجلان أفضل الدرجات في العالم في الاختبارات الدولية. يقول ويليام دول عن تجربته هذه مع الصين وفلندا: "على الرغم من أن هاتين الدولتين معروفتان باهتمامهما بالاختبارات والتقويم، إلا أن المسؤولين فيهما مقتنعون بأهمية ما قمنا به من أعمال وأبحاث، تشجع على بناء منهج يركز على بناء التفكير الإبداعي، بعيدا عن الاهتمام بالاختبار والدرجات. هذا الأمر لا يعني عدم الاهتمام بتسجيل درجات جيدة في الاختبارات، لكن الاهتمام الزائد وتوجيه التعلم نحو التقديرات العالية في الاختبارات يعيق القدرات الإبداعية لدى الطلاب،
وهذا ما أدركته كل من فنلندا والصين".

يرى ويليام دول أن نموذج رالف تايلور الذائع الصيت في نظرية المنهج قد ولى زمنه: لأنه جاء في زمن كانت النظرية السلوكية هي المسيطرة في الساحة التربوية، وفي سياق الفلسفة الحداثية modernism التي يراها دول قد (ماتت) ولم تعد مناسبة لعصر ما بعد الحداثة التي نعيشه في القرن الحادي والعشرين، لكن في الوقت نفسه يصر هذا المفكر على أن ما يقدمه من أفكار هنا ليس نموذجًا وإنما إطار يسترشد به كل من يريد بناء منهج خاص به، ينبع من السياق المحلي الذي يطبقه فيه. كلمة (نموذج model) لا تتناسب مع الرؤية ما بعد الحداثية post-modernism التي يتبناها ويليام دول،
بل هي إرث حداثي يعني تطبيق أشياء ومخططات محدّدة سلفا على المرء أن يتبعها ويخضع لها.

أحد أهم الأفكار الرئيسة التي يناقشها هذا الكتاب هي أننا نعيش الآن في خضم تغيرات سياسية واجتماعية وفكرية كبيرة مع بدايات القرن الحادي والعشرين. نحن تغير الآن في نماذجنا، بل هو تغيير في النماذج الكبيرة metaparadigms ، من تلك التي تحمل الطبيعة الحداثية إلى تلك التي تحمل الطبيعة ما بعد الحداثية، أو هو عصر " الما بعد post الذي لا يعني اختفاء الماضي، بل هو إعادة صياغته من جديد في عالم يتسم بالتغير والاستمرارية.

أقوال عن الكتاب:

باستخدام المود الخام الموجودة في أي برج عاجي، بنى ويليام دول إطارا لتفسير أعمق الأفكار في عصرنا في رؤية
جديدة للمنهج تتمتع بجاذبية عظيمة لدى الكثير من المفكرين والممارسين معاً. وأفكاره العالية الثقافة، والمباشرة الواضحة في الوقت نفسه، ، وجدت صدى واضحًا للتربويين في العالم الواقعي المدرستنا المعاصرة.
- كينيث جراهام التعليم الثانوي، سيفورد، نيويورك.

قام دول في هذا الكتاب بالربط بين نظرية الفوضى وفلسفة بياجية المعرفية ، علم النفس المعرفي، وأعمال ديوي
ووايتهيد. يكشف كتابه عن إمكانية إيجاد مخرج من المأزق المفاهيمي الذي وجدنا أنفسنا فيه منذ تأسيس حقل المناهج.
هذا الكتاب يفتح الأمل بإحداث تغير فكري ضروري يحول آليه التحكم والانتاج التي تعمل بها مدارسنا إلى شيء أفضل وأكثر إنسانية. عندما تقع عيني على كتاب مثل كتاب دول أجد إشارة إلى أنه في الإمكان أن ترتبط النظرية بالتطبيق وإمكانية تحويل المقولات والفئات التي ميزتنا فرّقتنا لمدة طويلة.»
- اليكس مولنار، أستاذ في قسم المناهج وطرق التدريس، جامعة ويسكنسون، ملواكي.

في هذ الكتاب، يصوّر لنا دول منهجًا ما بعد حداثي يسمح للقدرات البشرية بالتنظيم الإبداعي وإعادة تنظيم الخبرت لكي تصبح فاعلة في بيئة تحافظ على قلق صحي بين الحاجة إلى الوصول إلى النهاية والرغبة في الاكتشاف. يسمح مثل هذا
النظام المفتوح للطلاب ومعلميهم بخلق أنظمة وبنى أكثر تعقيدًا في المحتوى والأفكار بطريقة لا يمكن إيجادها في المناهج المغلقة اليوم. لم يعد دور المعلم سببيًا فقط، بل هو تحويلي، وليس المنهج هو مضمار السباق، بل هو الرحلة نفسها. التعلم هو مغامرة في صناعة المعنى.
ويليام .. دول : يعمل حاليًا كأستاذ متقاعد، جامعة لويزيانا، كلية التربية، وأستاذ متعاون في جامعة فيكتوريا وجامعة بريتيش كولومبيا، كندا.
موضوع الكتاب طرق التدريس

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-