أحدث كتب

الأنثروبولوجيا والسيميولوجيا.pdf

الأنثروبولوجيا والسيميولوجيا.

الأنثروبولوجيا والسيميولوجيا.pdf



مقدمة

الأنثروبولوجيا والسيميولوجيا علمان حديثان إذا ما قيس ببعض العلوم الأخـرى كالفلسفة والطب والفلـك...وغيرها، إلا أن البحث في شؤون الإنسان و حياة المجتمعات الإنسانية قديم قدم الإنسان، مـذ وعـي ذاتـه وبـدأ يسعى للتفاعل الايجابي مع بيئتـه الطبيعية والاجتماعية.


لقد درج العلماء والفلاسفة في كل مكان وزمان عبر التاريخ الإنساني، عـلى وضع نظريات عن طبيعة حياة المجتمعات البشرية، وما يدخل في جها وأبنيتها مـن ديـن أو سلالة، ومن ثم تقسيم كل مجتمع إلى طبقات بحسب عاداتها ومشاعرها ومصالحها.


وقد أسهمت الرحلات التجارية والاكتشافية، وأيضا الحروب، بدور هام في حدوث الاتصالات المختلفة بين الشعوب والمجتمعات البشرية، حيث قربت فيما بينها وأتاحت
معرفة منها بالآخر، ولا سيما ما يتعلق باللغة و العادات و التقاليد والقيم...ولذلك، فمن الصعوبة بمكان، تحديد تاريخ معين لبداية الأنثروبولوجيا والسيميولوجيا.


وعلى أية حال، وبقصد انجاز هذا العمل قمنا في بداية الأمر بتخصيص الفصـل الأول لتناول نشأة وتطور مفهوم الأنثروبولوجيا عبر العصور، أما الفصل الثاني المعنـون بـ
السيميولوجيا بين النشأة والمفهوم حيث تناولنا فيه كل مراحل تطور السيميولوجيا وكذا مفهومها.


بينما تناولنا في الفصل الثالث عن المدارس السيميولوجية وذلك من خلال التعرض إلى المدرسة الفرنسية والمدرسة الأمريكية. في حين خصصنا في الفصل الرابع للاتجاهات السيميولوجية إلى سيميولوجيا التواصل وسيميولوجيا الدلالة وسيميولوجيا الثقافة.


وأخيرا، حاولنا من خلال الفصل الخامس التعرض إلى تصنيف العلامات حسب المدرستين الفرنسية والأمريكية مع أمثلة تطبيقية.

الفصل الأول.

تمهید

الأنثروبولوجيا بين النشأة والمفهوم

إن هذا الكائن الفريد الذي اسمه الإنسان كان دائما ولا يزال موضع التأمـل والدراسة من قبل كثير من العلوم الطبيعية والإنسانية على حد سواء، فمنذ قديم الزمـان لاحظ الإنسان بصفة عامة الفروق القائمة بين شعوب الجنس البشري واهتم بمعرفة الطبيعة الإنسانية وتفسير الاختلافات في الملامح الجسمية ولون البشرة والعادات والتقاليـد والديانات والفنون وغير ذلك من مظاهر الحياة، وفي إطار هذا الاهتمام والتساؤل تطورت الدراسات خلال العصور وتبلورت بنشأة فرع جديد من فروع المعرفة اصطلح على تسميته
الأنثروبولوجيا(Anthropology) (سيدي دريس عمار: 2015، ص. 13).


والأنثروبولوجيا هي علم دراسة الإنسان طبيعيا واجتماعيا وحضاريا، إنها المعرفة المنظمة عن الإنسان، هو الدراسة العلمية للإنسان في كل زمان ومكان، ولا يتقيد بفترات
الزمن أو بحواجز المكان، ولكنه يتقيد ببحث موضوع واحد لا يخرج عنه وهو الإنسان.

وعليه يجمع الباحثون في علم الأنثربولوجيا على أنـه علـم حـديث العهـد، إذا مـا قيس ببعض العلوم الأخرى كالفلسفة والطب والفلـك...وغيرها. إلا أن البحث في شـؤون الإنسان والمجتمعات الإنسانية قديم قدم الإنسان، مـذ وعـي ذاتـه وبـدأ يسعى للتفاعل الايجابي مع بيئته الطبيعية والاجتماعية. لقد درج العلماء والفلاسفة في كل مكان وزمان عبر التاريخ الإنساني، على وضع نظريات عن طبيعة المجتمعات البشرية، وما يدخل في نسيجها وأبنيتها من دين أو سلالة، ومن ثم تقسيم كل مجتمع إلى طبقات بحسب عاداتها ومشاعرها ومصالحها (عيسى الشماس: 2001، ص.9).

وقد أسهمت الرحلات التجارية والاكتشافية، وأيضا الحروب، بدور هام في حدوث الاتصالات المختلفة بين الشعوب والمجتمعات البشرية، حيث قربت فيما بينهـا وأتاحت معرفة كل منها بالآخر، ولا سيما ما يتعلق باللغة والتقاليد والقيم...ولذلك، فمن الصعوبة بمكان، تحديد تاريخ معين لبداية الأنثروبولوجيا.

تحميل الكتاب PDF 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-