آخر المواضيع

كتاب علم الاجتماع: من النظريات الكبرى إلى الشؤون اليومية PDF – فيليب كابان وجان فرانسوا

ملخص كتاب علم الاجتماع: من النظريات الكبرى إلى الشؤون اليومية PDF – فيليب كابان وجان فرانسوا دورتييه

مقدمة

يُعدّ كتاب "علم الاجتماع: من النظريات الكبرى إلى الشؤون اليومية – أعلام وتواريخ وتيارات" من الأعمال المرجعية التي تسعى إلى تقديم علم الاجتماع في مساره التاريخي وتنوّعه النظري. الكتاب من تحرير فيليب كابان وجان فرانسوا دورتييه، وصدر بالفرنسية تحت عنوان "La Sociologie: Histoire et idées"، ثم نُقل إلى العربية بترجمة الدكتور إلياس حسن.

ينتمي الكتاب إلى مجال علم الاجتماع وتاريخ الأفكار، ويقوم على فكرة أساسية مفادها أن علم الاجتماع ليس مجرد تراكم نظري مجرد، بل هو حقل معرفي تشكّل عبر سياقات تاريخية واجتماعية محددة، وأن النظريات الكبرى فيه ترتبط بأسئلة عملية تتعلق بالشؤون اليومية للاجتماع البشري. ويمكن اعتبار السؤال المركزي الذي يشتغل عليه الكتاب هو: كيف تشكّل علم الاجتماع كعلم؟ وما التيارات والأعلام والمفاهيم التي صنعت تاريخه؟ وكيف تنتقل هذه النظريات من مستوى التجريد إلى تحليل ظواهر الحياة اليومية؟

بطاقة معلومات الكتاب

  • اسم الكتاب: علم الاجتماع: من النظريات الكبرى إلى الشؤون اليومية – أعلام وتواريخ وتيارات
  • اسم المؤلف: فيليب كابان وجان فرانسوا دورتييه (تحرير)
  • المترجم: الدكتور إلياس حسن
  • الناشر: دار الفرقد – دمشق، سوريا
  • سنة النشر: 2010
  • الطبعة: الأولى
  • عدد الصفحات: 388 صفحة 
  • المجال: علم الاجتماع – تاريخ الأفكار – النظرية الاجتماعية

غلاف كتاب علم الاجتماع: من النظريات الكبرى إلى الشؤون اليومية – أعلام وتواريخ وتيارات
غلاف كتاب علم الاجتماع: من النظريات الكبرى إلى الشؤون اليومية – أعلام وتواريخ وتيارات.

من هو المؤلف؟

الكتاب من تحرير فيليب كابان وجان فرانسوا دورتييه. فيليب كابان باحث وكاتب في مجال العلوم الإنسانية، وجان فرانسوا دورتييه باحث ومحرر متخصص في العلوم الاجتماعية. الأصل الفرنسي للكتاب صدر عن دار النشر Sciences Humaines في باريس عام 2000 تحت عنوان "La Sociologie: Histoire et idées"، وهو عمل جماعي يضم مساهمات عدد من الباحثين المتخصصين في تاريخ علم الاجتماع ونظرياته.

يتميز هذا العمل بطبيعته التحريرية الجماعية، حيث لا يقتصر على مؤلف واحد، بل يجمع بين مساهمات متعددة تغطي تيارات ومدارس وأعلامًا مختلفين في علم الاجتماع، مما يجعله أشبه بموسوعة موجزة لتاريخ هذا العلم.

ما موضوع الكتاب؟

يتناول الكتاب موضوع علم الاجتماع من زاوية تاريخية ونظرية في آن واحد. فهو لا يكتفي بعرض النظريات الكبرى في علم الاجتماع، بل يسعى إلى إظهار كيف نشأت هذه النظريات في سياقاتها التاريخية والاجتماعية، وكيف ارتبطت بأسئلة "الشؤون اليومية" التي تشغل البشر في حياتهم الاجتماعية.

يطرح الكتاب جملة من القضايا الأساسية: كيف تأسس علم الاجتماع كعلم مستقل؟ ما العلاقة بين علم الاجتماع والفلسفة والتاريخ والاقتصاد؟ كيف تنوّعت التيارات السوسيولوجية بين المقاربات الكبرى والمقاربات التفاعلية؟ ما دور الأعلام المؤسسين مثل أوغست كونت وإميل دوركايم وماكس فيبر في تشكيل هذا العلم؟ وكيف تطورت السوسيولوجيا الأمريكية والأوروبية والفرنسية في القرن العشرين؟

يعتمد الكتاب على فكرة أن علم الاجتماع نشأ من محاولة فهم التحولات الكبرى التي شهدها المجتمع الحديث: الثورة الصناعية، الديمقراطية، urbanization، تقسيم العمل، والصراعات الاجتماعية. ومن هنا، يتتبع الكتاب كيف انتقل علم الاجتماع من "النظريات الكبرى" إلى تحليل ظواهر يومية مثل الانتحار، الجريمة، الفقر، الأسرة، والتفاعلات الاجتماعية اليومية.

محتوى الكتاب وأبرز محاوره

القسم الأول: الرواد والمؤسسون

يتتبع هذا القسم عملية تأسيس علم الاجتماع كعلم مستقل. يبدأ مع أوغست كونت الذي صاغ مصطلح "السوسيولوجيا" وطرح فكرة الفيزياء الاجتماعية، ثم ينتقل إلى ألكسي دو توكفيل وتحليله للديمقراطية الأمريكية، وصولًا إلى كارل ماركس الذي لم يعد نفسه سوسيولوجيًا لكنه أثر بعمق في علم الاجتماع من خلال تحليله للصراع الطبقي والرأسمالية. يعرض القسم أيضًا ماكس فيبر ومفهومه للفعل الاجتماعي والعقلانية، وإميل دوركايم الذي يعتبر الأب المؤسس للسوسيولوجيا الحديثة من خلال دراسته لتقسيم العمل الاجتماعي والانتحار. كما يضم القسم غابرييل تارد ونظريته في التقليد، وجورج زيمل وتحليله للتفاعلات الاجتماعية.

القسم الثاني: السوسيولوجيا الأمريكية

يعرض هذا القسم كيف تطور علم الاجتماع في السياق الأمريكي، حيث ارتبط بالبحث الميداني والدراسات التطبيقية. يبدأ مع وليام توماس وفلوريان زنانيكي ودراستهما للفلاح البولندي، ثم بول لازارسفيلد ودراساته حول تأثير وسائل الإعلام والبطالة. يتناول القسم تالكوت بارسونز ونظريته الكبرى في النظام الاجتماعي، وروبرت ميرتون ونظريته في البنى الاجتماعية والانحراف. كما يعرض السوسيولوجيا التفاعلية وإرفنغ غوفمان وتحليله للتفاعلات اليومية، والتفاعل الرمزي عند هربرت بلومر.

القسم الثالث: السوسيولوجيا الأوروبية

يركز هذا القسم على التيارات الأوروبية المتنوعة. يعرض السوسيولوجيا الإيطالية من خلال فيلفريدو باريتو ونظريته في النخب، ثم ألان تورين وتحليله للهوية والفعل الجماعي، وأنتوني غيدنز ونظريته في الحداثة المتأخرة. يتناول القسم أيضًا بيتر برغر وتوماس لوغمان والتشييد الاجتماعي للواقع، ونوربرت إلياس وتحليله لعملية التحضر، ومدرسة فرانكفورت بتياراتها النقدية.

القسم الرابع: السوسيولوجيا الفرنسية

يخصص هذا القسم للسوسيولوجيا الفرنسية المعاصرة. يعرض أعمال برنارد لاهير حول الفرد ومقاصده، وبيير بورديو ونظريته في رأس المال الثقافي والاجتماعي، وميشيل كروزييه وتحليله للفاعلين والاستراتيجيات، وإدغار موران والتفكير المركب، وهنري مندراس وتحليل البنى الاجتماعية، وميشيل مافسولي ونظريته في "القبائل" والعودة إلى الجماعة.

أهم مفاهيم الكتاب

  • السوسيولوجيا: مصطلح صاغه أوغست كونت للإشارة إلى العلم الذي يدرس المجتمع والظواهر الاجتماعية دراسة علمية.
  • الفعل الاجتماعي: مفهوم مركزي عند ماكس فيبر، ويعني السلوك الذي يحمله الفاعل بمعنى ويوجهه نحو الآخرين.
  • الانتحار: ظاهرة درسها دوركايم كظاهرة اجتماعية، وربطها بدرجة الاندماج الاجتماعي والتنظيم الاجتماعي.
  • تقسيم العمل الاجتماعي: مفهوم دوركايم، ويعني توزيع المهام والوظائف في المجتمع، ويرتبط بالانتقال من التضامن الميكانيكي إلى التضامن العضوي.
  • الرأسمالية: نظام اقتصادي واجتماعي حلله ماركس، وربطه بالاستغلال والصراع الطبقي.
  • النخبة: مفهوم باريتو، ويعني الفئة التي تحتكر الموارد والسلطة في المجتمع.
  • التشييد الاجتماعي للواقع: مفهوم برغر ولوغمان، ويعني أن الواقع الاجتماعي يُبنى من خلال التفاعلات والمعرفة المشتركة.
  • الفردية المنهجية: مقاربة تدرس الظواهر الاجتماعية انطلاقًا من الأفراد وسلوكاتهم.
  • العقلانية: مفهوم فيبر، ويعني تنظيم الفعل الاجتماعي وفق قواعد وحسابات.
  • التضامن الاجتماعي: مفهوم دوركايم، ويعني الروابط التي تجمع أفراد المجتمع.

أهم الأسئلة التي يناقشها الكتاب

ما هو علم الاجتماع؟ ومن أسسه؟

يعرض الكتاب أن علم الاجتماع تأسس على يد أوغست كونت الذي صاغ المصطلح، ثم تطور على يد دوركايم وفيبر وماركس وغيرهم. ويؤكد أن علم الاجتماع ليس علمًا واحدًا بل حقلًا متنوعًا من المقاربات.

كيف نشأ علم الاجتماع؟

يُرجع الكتاب نشأة علم الاجتماع إلى التحولات الكبرى التي شهدها المجتمع الأوروبي في القرن التاسع عشر: الثورة الصناعية، الثورة الفرنسية، urbanization، وتفكك الروابط الاجتماعية التقليدية.

ما الفرق بين النظريات الكبرى والمقاربات التفاعلية؟

يعرض الكتاب أن النظريات الكبرى (مثل نظريات ماركس وبارسونز) تسعى إلى تفسير المجتمع ككل، بينما المقاربات التفاعلية (مثل غوفمان وبلومر) تركز على التفاعلات اليومية بين الأفراد.

ما موقع علم الاجتماع من العلوم الأخرى؟

يناقش الكتاب العلاقة بين علم الاجتماع والفلسفة والتاريخ والاقتصاد وعلم النفس، ويؤكد على استقلالية علم الاجتماع كعلم له موضوعه ومنهجه.

ما الذي يميز السوسيولوجيا الأمريكية عن الأوروبية؟

يرى الكتاب أن السوسيولوجيا الأمريكية تميل أكثر إلى البحث الميداني والدراسات التطبيقية، بينما تميل السوسيولوجيا الأوروبية إلى التنظير الفلسفي والتحليل النقدي.

ما مستقبل علم الاجتماع؟

يطرح الكتاب أسئلة حول مستقبل علم الاجتماع في ضوء التحولات المعاصرة: العولمة، الفردية، الإعلام الجديد، وتغير أنماط الحياة الاجتماعية.

لمن يناسب الكتاب؟

  • طلبة علم الاجتماع في المراحل الجامعية الأولى.
  • طلبة الدراسات العليا الذين يحتاجون إلى مرجع تاريخي في علم الاجتماع.
  • الباحثون في العلوم الاجتماعية الذين يريدون مراجعة شاملة لتاريخ العلم وتياراته.
  • المهتمون بالفكر الاجتماعي وتاريخ الأفكار.
  • القراء غير المتخصصين الذين يريدون مدخلًا واضحًا لعلم الاجتماع.

ما الذي يقدمه الكتاب؟

يقدم الكتاب عرضًا تاريخيًا ونظريًا شاملًا لعلم الاجتماع، بدءًا من الرواد المؤسسين وصولًا إلى التيارات المعاصرة. وهو يجمع بين:

  • التأريخ لعلم الاجتماع: كيف نشأ وتطور في سياقاته المختلفة.
  • عرض النظريات الكبرى: من ماركس وفيبر ودوركايم إلى بارسونز وبورديو وغيدنز.
  • عرض التيارات: السوسيولوجيا الأمريكية، الأوروبية، والفرنسية.
  • عرض الأعلام: تقديم موجز لكل شخصية سوسيولوجية مؤثرة.
  • ملاحق تطبيقية: تطبيق المفاهيم على ظواهر مثل الانتحار والطبقات الاجتماعية والرأسمالية.

يتميز الكتاب بطبيعته التعليمية والتبسيطية، حيث يقدم المفاهيم المعقدة بلغة واضحة، مع الحفاظ على الدقة الأكاديمية. كما أن بنيته التحريرية الجماعية تضمن تنوعًا في المنظورات والمساهمات.

خلاصة الكتاب

يُعدّ كتاب "علم الاجتماع: من النظريات الكبرى إلى الشؤون اليومية" مدخلًا شاملًا لتاريخ علم الاجتماع وتياراته وأعلامه. يرى المؤلفون أن علم الاجتماع تشكّل عبر سياقات تاريخية واجتماعية محددة، وأن النظريات الكبرى فيه ترتبط بأسئلة عملية تتعلق بالحياة اليومية.

ينتهي الكتاب إلى أن علم الاجتماع ليس علمًا واحدًا بل حقلًا متنوعًا من المقاربات والمناهج، وأن تطوره يعكس تحولات المجتمع نفسه. ويطرح المؤلفون أسئلة مفتوحة حول مستقبل علم الاجتماع في ضوء التحولات المعاصرة، مؤكدين أن فهم النظريات الكبرى لا يكفي دون ربطها بالشؤون اليومية التي تشكل نسيج الحياة الاجتماعية.

قراءة وتحميل الكتاب :

تعليقات