📁 آخر الأخبار

كتابة البحوث العلمية ورسائل الدبلوم والماجستير والدكتوراة_محمد سعودي.pdf

كتابة البحوث العلمية ورسائل الدبلوم والماجستير والدكتوراة_محمد سعودي

كتابة البحوث العلمية ورسائل الدبلوم والماجستير والدكتوراة_محمد سعودي.pdf



وصف الكتاب:


هذا الكتاب:

البحث العلمي هو طريق الأجيال نحو تحقيق غد أفضل ،
وهو جسر تعبره الدول من التخلف والعشوائية إلى التخطيط
والتنميـة ، ومن ثم التقدم ، لذلك أولته الدول المتقدمة عناية فائقة ، من نواحيـه المتعددة : طرقا ، ومناهجا ، وأسـالـيـبـا ، وأصبـحث طرق البحث موادا دائمة ومستقلة تدرس في المعاهد والجامعات لأنها أداة تكويـن الـبـاحث، وتقويمه ، وإرشـاده ، وإعداده الإعداد السليم .


وقد رأينا افتقاد المكتبة العربية بعامة إلى مراجع في طرق
البحث العلمي وأدواته ومناهجه بدءا من التفكير في المشكلة إلى دفع الفروض ، وتحليلها والوصول إلى نتائج ، بل وكيفية الكتابة والتوثيق وغير ذلك ، من ثم رأينا أن يكون هذا الكتاب مرجعا أساسيا للباحثين في شتى العلوم ، يـعـيـن الباحث سواء كان في مختبر مؤسسة أو طـالـب دراسات علـيـا لـكتابة أبحاثه وتحقيق أهدافه ، خاصة وقد زيـلـنـاه بـثبـت عن بـعض الـمصطلحات والتعبيرات التي قد يصادفها الباحث لمزيد من الاستفادة ، ونرجو الله أن يكون فيه نفعا .
المؤلفان.


القصـــل الأول

الباحث والرسائـل العلميـة

أولا: العلـم و البحـث العلمـي

العلم نشاط عقلـي يقـوم بـه علمـاء متخصصـون، ويتخـذ طابعـا لا شخصيا Impersonal والباحث العلمي يفكر في مشكلة متخصصة، هي في أغلب الأحوال لا يستطيع غير المتخصص أن يخوضها، وهو يستخدم في تفكيره، وفي التعبير عنـه، لغـة متخصصـة يستطيع أن يتداولها مع غيره في هذا التخصص، وهي لغة إصطلاحات ورمـوز مـعتـرف بـهـا بينهم، فمثلا:
"التكيـف الهيكلـي والاقتصـاد الكـي" إصطلاحات يستخدمها الاقتصــــــــاديون، و" الجيمومورفولوجيا " إصطلاح يعرفه الجيولوجيون والجغرافيون، وللبحـث العلمـي مـهمـة
محددة، وهي إستقصاء دقيق يهدف إلى اكتشاف حقائق، وقواعد عامة، والتحقق منها، وإضافة معارف جديدة أمكن التوصل إليها، والتحقق من صحتها بإخضاعها للدراسة والاختبـار، وفـي النهاية تقييم نتائجها ، والتفكير العلمي هو ذلك التفكير المنظم والذي يبني على مجموعة من المبـادئ مثـل مـبـدأ استحالة تأكيد شيء ونقيضه في آن واحد، والمبدأ القائل بأن لكل شيء سببا، وأنه من المحال أن يحدث شئ من لا شئ -


سمات العلم والتفكير العلمي:

(1) التراكمية: فالعلم معرفة تراكمية، فالمعرفة العلمية أشبه بالبناء الذي يشيد طابقا فرق طابق، وينقل السكان درما إلى الطابق الأعلى، أي أنهم كلما شـيدوا طابقـا جـديـداً إنتقلوا إليه، وتركوا الطابق السفلي، وفي هذا المجال يعتبر الطابق السفلي مـجـرد أساس يرتكز عليه البناء العلمي، وبالتالي فكل نظرية علميه جديدة تنسخ أو تلغي ما قبلها، والأمثلة عديدة، ففي العصور الوسطى كـان الـرأي السـائد هـو أن الأرض
مسطحة، ثم جاءت نظرية كروية الأرض فألغت ما قبلها، وكذلك كانت نظرية الشمس التي تدور حول الأرض، ثم إختفت لتحل محلها نظرية أن الأرض هي التي تدور حول
الشمس، وهكذا .... وأنظر أيضا في عالمنا المعاصر ما طرأ على نظريات الوراثة والجينات وبالتالي استخدام نتائجها في الاستنساخ وتهجين اللبـات والحيـوان و استنباط سلالات جديدة .

(۲) النسبيـة : الحقيقة العلمية نسبية، فهي لا تكف عن التطور، فمهما بدا في أي وقت بأن العلم قد بلغ في موضوع معين رأى لهائي مستقر، فإن التطـور سـرعان مـا يتجاوز هذا الرأي، ليفسح المجال لرأي جديد، وبالتالي فالحقيقة العلمية قد تتغيـر قلبات العلم. والاعتقاد بأنه بلغ درجة الإكتمال يعتبر موتاً ونهاية له، ومن ثـم فـإن استمرار حيويته من خلال التطور والتغيير إنما هو مظهر من مظاهر حيوية الإنسان
وإبداعه .

(3) التنظيم: إذا كان عقل الإنسان يعمل دون إنقطاع، فإن نوع التفكير الذي نسميه علمياً لا يمثل إلا قدرا ضئيلا من هذا التفكير ، لأن عقولنا في جزء كبير مـن نشـاطها لا تعمل بطريقة منهجية، فهي رد فعل على المواقف التي نواجهها دون أي تخطيط أو تدبير، وننتقل من موضوع إلى موضوع بطريقة عشوالية، وتسمى هذا أحيانا شرودا أو حلم يقظه .
لما التفكير العلمي فمن أهم صفاته التنظيم، أي أننا لا تترك أفكارنا تسير حرة طليقة، وإنما نرتبها بطريقة محددة، وتبذل جهدا من أجل تحقيق أفضل تخطيط ممكن للطريقة التي تفكر بها، وبالتالي تركيز عقولنا في الموضوع الذي لبحثه .


(4) الترابط Linkage: فالعلم لا يكتفي بحقائق مفككة، وإنما يحرص على أن يكون من لجزائه نسفا محكما، يؤدي فهم كل جزء فيه إلى فهم الأجزاء الأخرى .

(5) البحث عن الأسباب Causation لا يكون النشاط العقلي للإنسـان علمـا بـالمعنى الصحيح إلا إذا إستهدف فهم الظواهر وتعليلها، وتصبح كلمة لماذا؟ Why ضرورية،
كما يلاحظ أن هناك بعض الظواهر والمشكلات يصعب أن يكون لها سببا واحدا، وإنما تشترك فيها مجموعة من العوامل، فإذا كنا لبحث مثلا في ظـاهرة المطـر، فهنـاك أسباب أو عوامل متعددة متعلقة به وهي الحرارة والضغط الجوي والرياح، وإذا كان عالم الاجتماع يبحث في ظاهرة الإجرام مثلا سيجد أن جميعها ما يتعلق بالفقر، ومنها ما يتعلق بالقيم كالشرف والأخذ بالثأر، أو لأسباب عضوية كخلل معين في إفرازات إحدى الغدد، وهكـذاء مـن ثـم بـدأ استخدام معامـل الارتباط Correlation.

تحميل الكتاب PDF 




تعليقات