أحدث كتب

تحميل كتاب أزمة الشباب العربي ومشاكله بين الواقع والطموح PDF

كتاب أزمة الشباب العربي ومشاكله بين الواقع والطموح
رؤية سيكولوجية معاصرة 

كتاب أزمة الشباب العربي ومشاكله بين الواقع والطموح رؤية سيكولوجية معاصرة
كتاب أزمة الشباب العربي ومشاكله بين الواقع والطموح
رؤية سيكولوجية معاصرة

العناوين:

مراجعة كتاب أزمة الشباب ومشكلاته بين الواقع والطموح PDF

رؤية سيكولوجية معاصرة

من تأليف : الاستاذ الدكتور مجدي أحمد محمد عبد الله
أستاذ علم النفس المساعد
كلية الآداب جامعة الإسكندرية 

مراجعة كتاب أزمة الشباب ومشكلاته بين الواقع والطموح PDF

رؤية سيكولوجية معاصرة

من تأليف : الاستاذ الدكتور مجدي أحمد محمد عبد الله
أستاذ علم النفس المساعد
كلية الآداب جامعة الإسكندرية 

تصدير:

 تعرف مرحلة الشباب بصورة عامة بالفترة العمرية ما بين أواخر من المراهقة
وأوائل سن الرشد، وهي مرحلة ذات أهمية خاصة من المنظورين النفسي والاجتماعي ،
ففي هذه المرحلة من دورة الحياة فإن الشباب وهم يحاولون الانتقال إلى مرحلة الرشد
يصبحون أكثر إدراكا لمشاكل المجتمع وقضاياه وهمومه ، ذلك لأنهم جزء رئيسي في
بناءه ونسيجه ، ثم أنهم ووفقا لهذا الادراك يكونون موافقهم النفسية والاجتماعية
الأساسية، وهي المواقف التي قد يمتد بعضها طوال العمر ، ونوع المواقف النفسية
والاجتماعية التي يكونها الشباب تعتمد جزئيا على تجاربهم الاجتماعية وظروف
المجتمع عند بلوغهم سن الرشد .

 وهذا المؤلف يتفرع لدراسة مشاكل الشباب وذلك من خلال ثلاثة محاور أساسية : 

المحور الأول : وقد تناول الفقر والظروف الاقتصادية للمجتمع كأسباب الملك
المشاكل. 

المحور الثاني : وقد تناول نتائج تلك الظروف الضاغطة على الشباب متمثلة في
الأعراض الأتية : البطالة، الزواج العرفي، الايمان بأشكاله المختلفة ، الانحرافات
الجنسية، تأخر سن الزواج (العنوسة) – وجميعها تمثل مشكلات يعانيها الشباب في
المجتمع المصري – وهي علة للأسباب المشمولة في المحور الأول . 

المحور الثالث : قد يبدو في المجال الطبي أن المرض له أسبابه وله أعراضه ثم
يأتي العلاج بعد ذلك ، ولكن أليس لكل هذه الأعراض بأسبابها علة نفسية تميل بالشباب
نحو اللاسراء ، وتميل بالمجتمع كله نحو التفكك والانهيار ، وهذا العرض هو اغتراب
الشباب عن ذواتهم وعن المجتمع الذي يعيشون فيه، وتلك مشكلة خطيرة يعانيها الشباب
، ويلاحظ هنا أنه كلما كان التغير الاجتماعي سريعا فإن الأكثر احتمالا هو زيادة تلك
الأعراض – وجميعها أعراض مرضية .

 وتتركز أهمية تلك الدراسة في جانبين أساسيين : 

أولا : أن الاتجاهات النفسية
الاجتماعية التي يكونها الشباب أزاء قضايا المجتمع وهمومه يكون لها علاقة كبيرة
بسلوكهم الحاضر والمستقبل وعلى سبيل المثال فإن الشباب قد يعبرون عن سخطهم
وعدم رضاهم في مواجهة الفقر والظروف الاقتصادية الضاغطة ، وفي مواجهة البطالة
وزيادتها ، وفي مواجهة احباط حاجاتهم الأساسية ، يديرون بطرق مختلفة لا يقبلها
للمجتمع مثل الانحراف والجريمة ، الادمان بأشكاله ، الانتحار ، وقد يعبرون عن
سلوكهم في بعض الدول بالاحتجاج والتظاهر والعنف . 

ومن وجهة النظر النفسية البحتة
: فإن الاضطرابات النفسية بأشكالها المختلفة إنما يكمن ورائها ضغوط بيئية تعوق اشباع
حاجات الفرد ، ومن ثم تكفاعل وما لديه من استعدادات كامنة فتؤدى إلى المرض.

 ثانيا : أن الاتجاهات النفسية الاجتماعية التي تتشكل في مرحلة الشباب تقدم الأساس
للأفكار والتفسيرات لما يتلو ذلك من أحداث نفسية واجتماعية وسياسية والتي قد تستمر
طوال الحياة وفقا للدراسات المختلفة : نفسية أو اجتماعية .

 وهكذا فإن حيوية المجتمع ، وقدرته على الاستمرار في البقاء – ومواجهة التحديات
المنطقة التي تواجـهـه من الداخل والخارج إنما تعتمد على الاتجاهات النفسية
الاجتماعية والسياسية التي يكولها الشباب في ذلك المجتمع ، وكذلك تعتمد أيضا على
مدى إمكانية صهر هؤلاء الشباب في المجتمع كأفراد راشدين منتجين ومسئولين .

 والنظرة لمشاكل الشباب تاريخيا – فإننا نجد أنه في عقد الستينات تولد اهتمام شديد
بنظرة الشباب المجتمع ومشاكلة الاجتماعية والسياسية وذلك أثر قيام أعداد كبيرة –
الشباب الناقد للأوضاع الاجتماعية والسياسية بالاحتجاج في الجامعات ، وفي شوارع
الكثر من المدن في مختلف أنحاء العالم ، وكان أن أخذت (المسألة الشبابية) تلقى الكثير
من الاهتمام والجدل. 

وفترة الستينات أجريت دراسات عن الشباب على المستويين
الوطني والعالمي من أجل تحديد موقف الشباب تجاه الحياة الأسرية والشخصية
واهتمامهم ، وكذلك لتقويم المؤسسات الاجتماعية والمشاكل الاجتماعية والشدون
السياسية. وتركز اهتمام خاص حول (مدى سخط الشباب على الحياة وعدم رضاهم عن
المجتمع وسياساته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية) واحتمالات احتجاجهم أو تأييدهم
للسلوك القائم على العلف من أجل الوصول إلى أهدافهم) .

 والنتيجة التي توصل لها الباحثون في المجتمع الغربي أن غالبية الشباب كانوا في
أواخر الستينات والسبعينات راضين عن حياتهم الأسرية والشخصية ولكنهم كانوا ينتقدون
بعض النواحي الاجتماعية والسياسية ، وكانت توجهاتهم السياسية معتدلة . 

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا :
هل يتوفر للشباب فرص جيدة لبناء مستقبلهم ؟
وهل يتوفر لهم فرص لإشباع حاجاتهم الأساسية في أطار المجتمع ؟
لا شك أن هذا إنما يرتبط في أنفس الشباب بالوطنية كقيمة أساسية ، أن من الأهمية
معرفة أن هناك مشاكل متعددة يعاني منها الشباب ، وأن هناك قلق يساور الشباب ويؤرقهم في ادراكهم وتفسيرهم واستجابتهم لهذه المضغوط ، وأن هذه المشاكل يمكن أن
يكون لها تأثيرها على المدى البعيد – والقريب – على وطنية هؤلاء الشباب وانتمائهم
للمجتمع . 

ويهدف هذا المؤلف إلى التصدي لهذه القضايا وغيرها وذلك من خلال
مقدمة وثمان فصول .

 أما المقدمة فكانت بعنوان : أزمات الشباب بين الواقع والطموح ، وقد تحاولت
فيها كيف تختلف أزمات الشباب ومشاكلهم باختلاف الظروف الاجتماعية والاقتصادية
للمجتمع ، وأن تلك الأزمات والمشاكل إنما يكمن ورائها أسباب مختلفة منها ما يرجع
إلى مؤسسات المجتمع المختلفة (الأسرة، المدرسة، المسجد، الكنيسة، وسائل الاعلام) ،
ومنها ما يرجع إلى ظروف المجتمع كالظروف الاقتصادية ، ومنها ما يرجع إلى أمور
أخرى محيطة بالفرد ، ولكننا لا نستطيع أن تعزو مشاكل الشباب وأزمائه إلى عامل واحد
يمكن تحديده وإنما تعزى إلى عوامل مختلفة تتباين فيما بينها ونتكامل لكي تشكل تلك
المشاكل، ثم في نهاية المقدمة استعرضت مظاهر انحراف الشباب، وقد بينت في هذه
المقدمة كيف أن الادمان بأشكاله المختلفة ، والطلاق والتفكك الأسرى ، والحراف
الأبناء وفقدان القدرة أهم مظاهر الأزمة .

 أما الفصل الأول وكان بعنوان ، مشكلة الفقر وأثرها على الشباب ، وقد
تداولت في سياقه ماهية الفقر، ومقاييسه وأسبابه ، ومقاومته وتجريمه ، وكيفية مكافحته.
ولا شك أن الفقر والظروف الاقتصادية للمجتمع إنما تعرق الشباع حاجات الفرد المختلفة
– وبالتالي فهي تعد عوامل عاصية تفرق امكانات المفرد وتنقل على كاهله وتدفع به إلى
الانحراف ، فإن اللمعاني التي يدل عليها الفقر لغة تتلخص في النقص والحاجة . فالفقير
إلى الشئ لا يكون فقيرا إليه إلا إذا كان في حاجة إليه لقيابه تماما أو لوجوده دون
الحاجة، والمعنى السائد الذي يتبادر إلى الذهن قبل غيره هو نقص المال الذي يمكن
الشباب من تحقيق الحاجات الأساسية لهم من مأكل وملبس ومسكن وزواج … وغيره من
حاجات أدامية ، ومن ثم كان الفقر والظروف الاقتصادية للمجتمع العامل الأول الذي
يكمن وراء مشاكل الشباب وأزماته . 

ويؤدي الفـقـر والظروف الاقتـصـاديـة القاسية إلى زيادة نسبة البطالة في
المجتمع ويلاحظ أن تلك النسبة تختلف من مجتمع إلى آخر، وأن كيفية التعامل مع
العاطلين عن العمـل إنما أخذت أساليب مختلفة كذلك باختلاف المجتمعات بين
الدعـم الكلى إلى الجزئي أو التـجـاهل الكامل لهذه المشكلة وترك الشباب يواجهون
مصيرهم .

 و أما موضوع الفصل الثاني وكان بعنوان : البطالة ، تعريفها، أسبابها، أثارها
، وقد تناولت فيه تعريفات البطالة ، أنواعها وأشكالها، أسبابها، سمات مشكلة البطالة في
مصر – وارتباطها بالثقافة السائدة في المجتمع، ثم التعرضت نتائج البطالة وأثارها على
الشباب، وكيف تدفع بالشباب إلى الهجرة سواء أكانت هجرة شرعية أو هجرة غير
شرعية ، ثم بينت في ثنايا هذا الفصل كيف أن البطالة تعتبر من أبرز أسباب أصابة
شباب مصر بالاكتئاب والاضطرابات النفسية المختلفة ، كمحاولة للتكيف وهذا الواقع
الأليم للمجتمع . 

ولما كانت الطباع بين البشر تختلف وكذلك العلاقات فيما بينهم فيما يتمثل في شكل
التواصل بين الأفراد ودرجة الترابط والتفاهم فيما بينهم ، فأننا تلاحظ في هذه الأوانه أن
هناك مشكلة الفجوة بين الآباء والأبناء ، وقد أسهم في ظهور هذه الفـجـرة
واتساعها، أسلوب التعامل من قبل الوالدين ، دور المجتمع – والإعلام المرئي ، عجز
الأباء عن أشباع حاجات أبنائهم، التغيرات السريعة المتلاحقة للمجتمع ومجز الآباء عن
مواكبة هذه التغيرات لانشغالهم في توفير المتطلبات الأساسية للأسرة وللأبناء ، ضعف
الثقافة النفسية للأباء وصعوبة التعامل مع الأبناء، ولا نستطيع أن تتجاهل عادات
المجتمع وتقاليده وأنماط سلوكه .

 إذا لدينا فجرة بين الأباء والأبناء – لها أبعادها العمرية
، والفكرية الثقافية ، والمادية وما يتعلق بعادات المجتمع وتقاليده وأنماط سلوكه ، ويتعلق
بأبعادها التكنولوجية والمادية … الخ
ولا شك أن تلك الفجرة إنما تؤدي إلى مشاكل متعددة بين الأباء والأبناء ينعكس
تأثيرها على الأسرة والمجتمع وتدفع بالشباب إلى سلوكيات تميل إلى الانحراف كمحاولة
للتكيف وهذه الظروف التي يعجز (من وجهة نظره) عن التكيف راياها ، وكان هذا
موضوع الفصل الثالث ، وقد تناولت فيه طبيعة هذه الفجوة ، أسبابها ومشكلاتها
ومظاهرها ، وكيفية مقاومتها أو التقليل منها ثم في نهاية الفصل تم التأكيد على الحوار
كوسيلة فعالة من وسائل الاتصال الفعالة بين الأباء والأبناء ، نلتزم فيه بقواعد علينا
الأخذ بها . 

ولما كان الكثير من المراهقين والشباب يظهرون عدم رضاهم عن المدرسة
والجامعة، ويظهر عدم الرضا في أشكال وصور مختلفة يكمن ورائها أسباب متعددة منها:
التكدس في المناهج الدراسية، مشيق الوقت للتحصيل الدراسي ، أن المناخ المدرسي
الجامعي في كثير من الأحيان لا يهتم بمطالب نمو المراهقين والشباب ومن ثم لا يراعي
تلك المطالب، عدم وجود توافق نفسي بين التلميذ الأستاذ والطالب في المدرسة
والجامعة، … إلى آخر تلك الأسباب التي تدفع بالمراهقين والشباب إلى عدم الرضا عن
المدرسة والجامعة والسخط على ما يقدم فيها من برامج دراسية ، ويلاحظ أن عدم الرضا
قد يختلف بين الذكور والاناث ، وقد يختلف كذلك باختلاف المجتمعات – والمدارس
والجامعات كذلك .

وكان هذه هو موضوع الفصل الرابع وكان بعنوان : مشكلة الشباب والدراسة ، قدمت فيه بشرح للبنية الهيكلية للتعليم بأشكاله المختلفة ، ثم عرض للمناهج الدراسية بين النظرية والتطبيق ثم الدراسة بين الحقيقة والوهم – ولقـد شـهـد الـمـجـتمع المصري في الأونة الأخيرة بروز ما يعرف بظاهرة الزواج العرفي وقت اكتسب تسميته ، عرف ، لأنه كان عرفا اعتاد عليه أفراد المجتمع الإسلامي منذ عهد الرسول ﷺ وما بعد ذلك من مراحل متعاقبة – ولم يكن المسلمون يهتمون بتوثيق الزواج … ولكن مع تزايد أفراد المجتمع ظهرت الحاجة إلى توثيق عقود الزواج لحفظ الأنساب، وحماية حقوق كل من الزوجين والأبناء بعد ذلك ، ولما شاع بين الناس من فساد الأخلاق وخراب الأمم، والزواج العرقي له أشكال مختلفة وجميعها ليست إلا عقد مؤقت وزنی مقنع- وجميعها لها أثار سيدة مترتبة عليه لا يمكن اغفالها على كلا الطرفين : الزوج والزوجة والأبناء والمجتمع بأكمله . 

أما أسبابه فهي متعددة قد تكون اجتماعية واقتصادية ، وقد ترجع في أساسها إلى ضعف أو غياب الوازع الديني بين الشباب.

 – وكان هذا هو موضوع الفصل الخامس وكان بعنوان : مشكلة الزواج العرفي . 

 أما الفصل السادس فكان بعنوان • مشكلة أوقات الفراغ ، وقد يعرف وقت الفراغ
بأنه « الوقت الذي يتحرر فيه المرء من العمل والواجبات الاجتماعية ، والذي يستغل في
الاسترخاء والترويح أو زيادة المعرفة وتنمية المواهب الخاصة ، أو تسمية المشاركة في
المجتمع المحلي ، ، معنى ذلك أن الطرق التي يمضى فيها الأفراد أوقات فراغهم تتمثل
في : الراحة والاسترخاء ، النشاطات التي تحسن المجتمع ، الدراسة وتحسين الذات ،
التسلية والهوايات المنزلية ، أمور أخرى خاصة بالأفراد ، ويلاحظ أن هناك تبايتا بين
الجنسين في طرق تمضية أوقات فراغهم وكذلك هناك تباينا بين المجتمعات في ذلك
وذلك وفقا لما يتوفر في المجتمع من الشجاعات وظروف مواتية لذلك
ويجب أن تتنبه إلى تأثير الفراغ على الشباب ، فإن عدم توفير الظروف المناسبة
للشباب لإتباع حاجاتهم وتعضية أوقات فراغهم بشكل ايجابي فإنهم قد يتوجهون للقيام
بأعمال التخريب بمختلف أنواعها – ومن ثم فإن الحكومة عليها دور رئيسي في ذلك
وكان هذا هو موضوع الفصل السادس . 

وقد يتصور البعض أن المدمن هو من يتناول المحظورات من كحوليات أو خمر أو مخدرات ، لكن يبدو أن هناك أنواعا أخرى من الادمان ظهرت مع دخول الألفية
الجديدة ، وبأنت أمرا ملحا ومثيراً للبحث والدراسة ، وفي هذا الفصل نحاول أن تلقى
،
بالضوء على أنواع الادمان المنتشرة بين الشباب ومنها : ادمان الانترنت ، ادمان ألعاب
الفيديو ، ادمان الخمر والكحوليات ، أدمان المخدرات، ادمان التسوق.

 وقد تناولت في
سياق هذا الفصل وكان بعنوان : الادمان وأشكاله ، هذه الأنواع المختلفة من الادمان ،
وفي نهاية الفصل تناولت خطورة الادمان عامة ، وبينت أن الشباب دائما هم فريسة
للادمان  وكان هذا موضوع الفصل السابع. 

ولما كانت الظروف الاقتصادية للمجتمع تؤدي إلى تأخر الزواج مما تسبب عنه
وترتب عليه مشكلات متعددة منها الاضطرابات النفسية ، والانحرافات السلوكية ومنها
الانحرافات الجنسية بأشكالها المتعددة ، والانحرافات الجنسية هي سلوكيات شاذة تظهر
بصورة مختلفة عن صورة الإشباع الجنسي السرى ، وغالبا ما تكون تلك الانحرافات
دالة لظروف بيئية (اقتصادية واجتماعية) ضاغطة – وهي سلوكيات شاذة يتوافق بها
الشباب وما يواجههم من ضغوط وأن كان المجتمع يستهجتها ويعاقب عليها .

وكان هذا
موضوع الفصل الثامن وهو بعنوان : مشكلة الانحرافات الجنسية لدى الشباب ،
وقد استعرضت فيه طبيعة تلك الانحرافات ، أشكالها وأسبابها ، وطرق علاجها والوقاية
منها.

 أما الفصل التاسع فكان بعنوان : مشكلة تأخر سن الزواج (العنوسة) ، ، وهي
مشكلة تختلف في أسبابها وظواهرها باختلاف المجتمعات – وتوجد هذه الظاهرة خاصة
في المجتمعات العربية ولكنها تعبر عن نفسها بصور مختلفة، وقد قدمت في بداية
الفصل لمصالح الزواج وفوائده ، ثم عرض لأسباب تأخر سن الزواج سواء أكانت أسباباً
اجتماعية أو سياسية أو تربوية ، أو كانت أسباب شخصية ، ثم عرضت للآثار النفسية
لتأخر من الزواج ، ثم علاج هذه المشكلة وطرق العلاج وبعد ذلك قدم الفصل بعض
الحلول لهذه المشكلة . 

مشاكل متعددة وأزمات متباينة يعاني منها الشباب منها مشكلة الزواج العرفي،
مشكلة قضاء أوقات الفراغ، مشكلة الادمان بأشكاله المختلفة، مشكلة الانحرافات
الجنسية، مشكلة تأخر من الزواج (العلوسة) ، كل هذه مشاكل وأزمات يكمن ورائها الفقر
والظروف الاقتصادية القاسية، والبطالة بأشكالهـا .

 معنى ذلك أن لدينا اضطرابات
مختلفة تغشى المجتمع بأفراده (أعراضها سبق الإشارة إليها وتتمثل في مشاكل الشباب)
وأسبابها هي الفقر والظروف الاقتصادية والبطالة ، أما ما يمكن أن تراه واضحا على
السطح يعاني منه المجتمع وأفراده بصور مختلفة هو الاغتراب عن الذات – والاغتراب
عن العـجـتـمـع ، ولا شك أن هذا العرض يمكن أن يؤدي إلى خلخلة البناء الاجتماعي
للمجتمع ويوقع بأفراده إلى سلوكيات أكثر شذوذا
ومعنى ذلك أن الاغتراب دالة لمظاهر الانعصاب التي تغشى المجتمع وحياة الفرد
بالتالي : ثم أن الاغتراب يظهر في مظاهر سلوكية تميل ناحية العرض، وانحرافات
السلوك، وهذا ما كشفت عنه الدراسات النفسية والاجتماعية المختلفة .

 ومن ثم كـان الفصل العاشر وكان بعنوان : اغـتـراب الشـبـاب ومشكلات
المجتمع وقضاياه ،  وقد عرضت في سياقه طبيعة مفهوم الاغتراب ومكوناته
الفرعية أو سماته الأولية ، ثم عرضت لدراستين واقعتين على المجتمع اللبناني (دراسة
حالة) ، كانت الدراسة الأولى عن الاغتراب وعلاقته ببعض اضطرابات السلوك، وكانت
الدراسة الثانية وهي بعنوان (الاغتراب وعلاقته بالبناء الاجتماعي للمجتمع)، ولقد كان
هناك اتفاق واضح بين نتائج تلك الدراستين ، وهو أن هناك علاقة وثيقة بين الاغتراب
واضطرابات الشخصية والسلوك – وعلاقة وثيقة بين الاغتراب ومشاكل المجتمع
وقضاياه وأزماته المختلفة ، كما كشفت عنها الدراسة الثانية . 

والله أسأل أن أكون قد وفقت بهذا الجهد المتواضع – وقد اعتمدت في جمعه وترتيبه
على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) – في تناول بعض من جوائب مـوضـوع
مشكلات الشباب وفي إفادة الطالب والباحث والقارئ العادي ودفعهما إلى المزيد من
الاطلاع والبحث في هذا المجال .


تحميل كتاب أزمة الشباب ومشكلاته بين الواقع والطموح PDF

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-