آخر المواضيع

أساطين الفكر PDF - روجيه بول دروا: عشرون فيلسوفًا صنعوا القرن العشرين

أساطين الفكر PDF – روجيه بول دروا: عشرون فيلسوفًا صنعوا القرن العشرين

بيانات الكتاب

  • عنوان الكتاب: أساطين الفكر: عشرون فيلسوفًا صنعوا القرن العشرين
  • المؤلف: روجيه بول دروا (Roger-Pol Droit)
  • المترجم: د. علي نجيب إبراهيم
  • الناشر: دار الكتاب العربي
  • مكان النشر: بيروت، لبنان
  • تاريخ الطبعة العربية: تشرين الأول/أكتوبر 2012
  • رقم ISBN: 978-9953-27-972-5
  • العنوان الأصلي: Maîtres à penser: 20 philosophes qui ont fait le XXe siècle
  • الناشر الأصلي: Éditions Flammarion، باريس، 2011
  • لغة الكتاب الأصلي: الفرنسية
  • صيغة الكتاب: PDF

غلاف كتاب أساطين الفكر: عشرون فيلسوفًا صنعوا القرن العشرين
غلاف كتاب أساطين الفكر: عشرون فيلسوفًا صنعوا القرن العشرين.

مقدمة 

1. أسلوب الكتاب ومنهجه

يُعالج هذا الكتاب قضايا الفكر المُعاصر بأسلوب فريد يُميّز منهج المُؤلّف روجيه بول دروا، الذي يجمع على صعيد واحد عُمق الفكرة، ودقّتها، وعذوبة تناوُلها. ولا عجب في ذلك إذا عَلِمنا أنّه من خِرّيجي المدرسة العُليا للمُعلّمين التي خرّجت كِبار مُفكّري فرنسا، ومسؤول عن الصفحة الثقافية في جريدة لوموند، وباحث في المركز الوطني للبحوث العلمية. فضلًا عن خبرة طويلة في صداقة أغلب مُفكّري القرن العشرين ومُحاورتهم، وإدارة نقاشاتهم، وعرض مضامين مُؤلّفاتهم.

لكنّ احتفال الجمهور بكتاب أساطين الفكر يتخطّى هذه الخصائص المنهجيّة التي وسمت كُتُب دروا السابقة، ليقِف على المعايير التي اعتمدها في مُختلَف اختياراته. ذلك أنّ الأسئلة التي يُثيرها من هذا الجانب تبقى حاضرة في ذهن القارئ بإلحاح لا تُبدّده المسوّغات الواردة في مُقدّمة الكتاب وخاتمته بقدر ما تُحرّض على بيان أسبابه.

من ذلك مثلًا المُفارقة في عنوان الكتاب Maîtres à penser الذي يقول المُؤلّف إنّ صيغته خاصّة باللغة الفرنسية؛ فما المقصود بالمُفكّر «المُعلّم»؟ هل هو الخبير بإيصال فكرة يجب فهمُها، أم خالِق أفكار جديدة، أم دليلنا إلى حُسن التفكير، أم أنّه ذاك الذي يُزعزِع تأثيره القويّ أركان الفكر السائد، وخصوصًا في أوساط الأجيال الشابّة، أم ذلك كلّه معًا؟

يخال القارئ في البداية أنّ الإجابة على أسئلة كهذه غير مُمكنة. لكن ما إن يُطالع عناوين الأبواب والفصول حتى يُمسِك بطرف الخيط الذي يقوده إلى صياغة الإجابة الشافية. حينئذٍ سيكتشِف سِرّ بناء الكتاب، وشموله الموسوعي القائم على إعادة استنطاق الأسئلة في ضرب من التركيب الحلزوني الذي يُتيح استيعاب الظاهرة في حضورها الكامل.

2. المفكّر الأساسي والمفكّر المعلّم

صدر في بيروت كتابان مُترجَمان عن اللغة الإنكليزية يتناولان صيغة العنوان من الزاوية نفسها: الأوّل بعنوان خمسون مُفكّرًا أساسيًّا مُعاصرًا (Fifty Key Contemporary Thinkers)، من البنيوية إلى ما بعد الحداثة، لجون ليشته؛ والثاني بعنوان خمسون عالِمًا اجتماعيًّا أساسيًّا (Fifty Key Sociologists)، المُنظّرون المُعاصرون، لجون سكوت.

يتّضح من العنوانَين أنّ دلالة «المُفكّر أو عالِم الاجتماع الأساسي» توحي، ضمن سياق العنوان الفرعي ومُقدّمة الكتابَين، بجهود نظرية عمّقت حقل التفكير وحدّدت اتجاهاته المُعاصِرة التي هي امتداد للاتجاهات القديمة. على حين أنّ لدلالة «المُفكّر المُعلّم» بُعدًا آخر يتّصل بمفهوم «القطيعة» بما تستلزمه من إعادة طرح الأسئلة، وإبداع المفاهيم الجديدة التي تخترق السؤال بسؤال لا تكون الإجابة عليه إلا كشفًا مُتجدّدًا.

ومن هنا استخدم دروا عبارة جريئة في العنوان الفرعي لكتابه، جازمًا أنّ عشرين فيلسوفًا صنعوا القرن العشرين! وهو إنّما يدعو قارئه إلى التمعّن في أمر عشرين مُفكّرًا، لا خمسين، «صنعوا» القرن الأكثر تعقيدًا، وعُنفًا، وإثارة للجدل في تاريخ البشرية.

ثمّة بعض التقاطع بين كتابَي دروا وليشته، الذي درس تسعة مُفكّرين ممّن حلّل دروا أعمالهم في أساطين الفكر، هم: فرويد، وألتوسير، وميرلو-بونتي، وليفي-ستروس، ودولوز، وديريدا، وفوكو، وليفيناس، وهابرماز.

أمّا دروا فيتّخِذ من نظرة كلّ مُفكّر إلى الحقيقة مقياسًا للعلاقة بين الفكر والواقع، ليخلُص إلى تحديد مكانته في الفكر المُعاصِر الذي يغتذي من أعمال هؤلاء المُفكّرين. وقد بيّن في ضوء ذلك أنّ الحقيقة ليست موضوع تعريفات مدرسية تجعل منها ماهية مُطلقة يتعذّر بلوغها، بل هي موضوع تجربة وممارسة وكشف، وتعبير عن قوّة فاعلة ترتبط بوجود الإنسان في علاقته بذاته وبالكون وبالآخر؛ ممّا يُساعده على محاولة فهم نفسه، وظواهر محيطه، ونقد معارفه، وتطويرها.

وهنا ينبثق لغز القرن العشرين المُحيّر: إنجازات العقل الهائلة في العلوم والتقنيات لا تُفضي بالضرورة إلى ارتقاء الإنسان وسموّه الداخلي، بل غالبًا ما تتحوّل إلى أدوات جهنّمية تُدمّر الطبيعة والحياة، وتُنذِر باختفاء الوجود البشري ذاته. ومع أنّ هذه الإنجازات مكّنته من السيطرة على الطبيعة، إلا أنّها لم تُمكّنه من السيطرة على نفسه، وضبطها، والتحكّم في دوافعها العمياء التي تجنح إلى استبعاد الآخر، ونفيه، وإبادته.

أجل! ففي القرن العشرين اندلعت حربان عالميّتان التهمتا الأخضر واليابس، وظهرت مذاهب لا إنسانية تُسوّغ القتل، واستُخدِم السلاح النووي ضدّ المُدُن الآهلة، وأُلغِيت أُمَم، وشُرّدت شعوب من أرضها لتحلّ محلّها شعوب أُخرى، وظهر فلاسفة ومُفكّرون يعزفون نغمة الفاشية والتمييز العنصري.

إذاً، رهان الحقيقة في أساطين الفكر رهانٌ وجودي مُتعدّد المشارب والأشكال، يدعونا إلى المراجعة المستمرّة لمقولات الفكر ومفاهيمه، وللغة التي نُعبّر بها، وذلك لنعرف أنفسنا ونُحقّق طهارة النفس ومتانتها، كما يقول الفيلسوف عثمان أمين.

3. أهمية ترجمة الكتاب إلى العربية

ربّما تجلّت ممّا سبق بعض دواعي ترجمة أساطين الفكر إلى اللغة العربية. لكنّ هناك جانبَين إضافيَّين يُعزّزان أهمية هذه الخطوة. يتمثّل الجانب الأوّل بما يوفّره الكتاب من إمكانيات دراسة الحركة الفكرية الحديثة والمُعاصِرة في عالَمنا العربي. ويتلخّص الجانب الثاني بانعكاس تناقُض القرن العشرين على مجتمعاتنا العربية، وخصوصًا على قضيّتها المركزية، قضيّة فلسطين.

في ما يتّصل بالجانب الأوّل، لا يخفى على أحد مدى تأثّر الفكر العربي الحديث، على اختلاف اتجاهاته، بالفكر الغربي في القرن العشرين. إذ لا تخلو مجلّة في العالَم العربي من مقالة أو دراسة عن جان بول سارتر، وفوكو، ودولوز، وديريدا وغيرهم.

ولو ألقينا نظرة على مُقرّراتنا الجامعية في العلوم الإنسانية، والأطروحات التي تُناقَش فيها، وعلى قوائم الكُتُب المُترجمة إلى اللغة العربية عن الإنكليزية والفرنسية والألمانية، لوجدنا أنّ الفكر الأوروبي بقضاياه وأسئلته حاضر بقوّة أكثر مما نعتقد. وبالتالي فإنّ أيّ كتابٍ يصدر في الغرب عن طريقة جديدة في تحليل هذه القضايا سيُزوّد المكتبة العربية برافد جديد يهمّ المُثقّفين العرب من المُتخصّصين وغير المُتخصّصين، ويدفعهم إلى إعادة النظر في كثير من مسائل الفكر وإشكالاته.

وفي ما يتصل بالجانب الثاني، يورد المترجم حادثة تتعلّق بنقد الفيلسوف والأديب الفرنسي جان-بيير فاي لهايدغر، وبكتاب ابنه إيمانويل فاي دخول النازية في الفلسفة. ويشير إلى ما أثاره هذا الموضوع من تساؤلات حول العلاقة بين الفكر الفلسفي ومواقف الفلاسفة السياسية والأخلاقية، مستشهدًا بحوار أجراه مع فاي الأب ونُشر في مجلة «الآخر» التي يصدرها أدونيس عن دار الساقي، بيروت، شتاء 2012.

وتتصل هذه الإشكالية بما يطرحه المترجم من أسئلة حول العقل الأوروبي، وتناقضاته، وعلاقته بتاريخ أوروبا وبقضية فلسطين.

4. صعوبات الترجمة

تعود المشكلات التي برزت في هذه الترجمة إلى أمرين: أسلوب المُؤلّف، والمفاهيم والمُصطلحات المُحدَثة عند كلّ مُفكّر.

أسلوب دروا، كما ذكر المترجم في بداية هذه المُقدّمة، بارع ومُشوّق، ربّما لأنّه يلتزم خطًّا وسطًا بين الصحفي والأكاديمي. لذا جاءت عبارته سهلةً مُمتنِعة، لا تخلو متعة ترجمتها من الأفخاخ اللغوية التي تتطلّب الحذر الدائم. ذلك أنّ المُؤلّف استشهد بنصوصٍ تُعبّر عن أفكارٍ فلسفية بصورٍ بلاغية لا بُدّ من تأويلها في الفرنسية لفهم المقصود منها قبل ترجمتها.

أمّا المفاهيم والمصطلحات، فقد حرص المترجم على أن يختار لمُقابلاتها باللغة العربية صِيَغًا تؤدّي المعنى من دون أن يكون وقعُها ناشزًا، وخصوصًا في ترجمة المصطلحات المُركّبة من كلمتَين التي يُقصد منها في أغلب الأحيان تقوية المعنى وحسب. وتفاديًا للّبس، أورد المُصطلحات الفرنسية في بعض المواضع، وعمد إلى شرح بعض المفاهيم ضمن سياقها الموسّع من خلال مُلاحظات في الهامش.

ويختتم المترجم مقدّمته بتمنّيه أن تكون العبارة العربية سلسة، لا تُعرقِل انسيابَها أدواتُ الربط التي لا غنى عنها في لغتنا، وأن توفّر للقارئ العربي بعضًا من متعة القراءة في عصر انهمار المعلومات سيولًا.

الفلاسفة الذين يتناولهم الكتاب

يضمّ الكتاب عشرين فيلسوفًا ومفكّرًا صنعوا القرن العشرين، وهم:

  • برغسون
  • وليم جيمس
  • فرويد
  • برتراند راسل
  • هوسرل
  • هايدغر
  • فيتغنشتاين
  • حنّة آرنت
  • كواين
  • جان بول سارتر
  • ميرلو-بونتي
  • ألبير كامو
  • المهاتما غاندي
  • ألتوسير
  • ليفي-ستروس
  • دولوز
  • فوكو
  • ليفيناس
  • ديريدا
  • هابرماز

نبذة عن الكتاب

يقترح كتاب أساطين الفكر جولةً في عشرين مشهدًا من الأفكار المعاصرة، منذ برغسون إلى أيامنا هذه.

لا يذكر روجيه بول دروا، وهو المربّي الكبير، مُنظّرين وحسب، بل شخصيات من لحم ودم انخرطت في عصر مضطرب. فإذ يعرض طرائقها في التفكير، ومعاركها وتأثيرها في العصر، يجلو الرهانات الكبرى لنقاشات اليوم.

ويتناول الكتاب مفاهيم فلسفية وفكرية بارزة، من بينها «التفكيكية» عند ديريدا، و«الوجه» عند ليفيناس، و«موت الإنسان» عند فوكو، و«الذرائعية» عند وليم جيمس، و«الظاهراتية» عند هوسرل، و«علم الأعراق البنيوي» عند ليفي-ستروس، و«الصيرورة الحيوانية» عند دولوز، و«السلوك التواصلي» بحسب هابرماز.

عن المؤلف

روجيه بول دروا باحث في المعهد الوطني للأبحاث العلمية في فرنسا (CNRS)، ويُعلّم في معهد العلوم السياسية، ويعمل مع جريدتي لوموند وLes Échos، ومع مجلة Le Point.

وهو مؤلّف عدّة كتب متخصّصة وأخرى موجّهة إلى جمهور واسع، من بينها كتاب 101 تجربة في الفلسفة اليومية، الذي نُشر في دار أوديل جاكوب وتُرجم إلى 23 لغة، وكتاب الفلسفة التي شرحتُها لابنتي، وكتاب مختصر تاريخ الفلسفة، الحاصل على الجائزة الكبرى لكتاب الأساتذة والمحاضرين في معهد العلوم السياسية، والصادر عن منشورات فلاماريون.

تحميل كتاب أساطين الفكر PDF

يمكن تحميل كتاب أساطين الفكر: عشرون فيلسوفًا صنعوا القرن العشرين، للمؤلف روجيه بول دروا، بترجمة د. علي نجيب إبراهيم، من خلال الرابط التالي:

تحميل الكتاب PDF

تعليقات