الجيل المضطرب – جوناثان هايدت PDF
معلومات الكتاب
عنوان الكتاب: الجيل المضطرب (The Anxious Generation): وتأثير شبكات التواصل على أعصابه وتصرفاته وكيف تتم المعالجة
المؤلف: جوناثان هايدت (Jonathan Haidt)
ترجمة: د. عائشة يكن
مراجعة وتحرير: مركز التعريب والبرمجة
الناشر: شركة الدار العربية للعلوم ناشرون (Arab Scientific Publishers)
الطبعة: الأولى، آذار/ مارس 2025م – 1446هـ
الجوائز: Goodreads Choice Awards 2024
![]() |
| غلاف كتاب الجيل المضطرب: تأثير شبكات التواصل على أعصابه وتصرفاته وكيف تتم المعالجة. |
جدول المحتويات
الجيل المضطرب — 1
المقدّمة: النشأة على كوكب المريخ — 5
الجزء الأول: الموجة العارمة — 23
- الفصل الأول: موجة المعاناة — 24
الجزء الثاني: الخلفية التاريخية – تراجع الطفولة القائمة على اللعب — 52
- الفصل الثاني: ما يحتاج إليه الأطفال في مرحلة الطفولة — 53
- الفصل الثالث: نمط الاكتشاف والحاجة إلى اللعب المحفوف بالمخاطر — 73
- الفصل الرابع: المراهقة والانتقال المعطّل إلى مرحلة البلوغ — 103
الجزء الثالث: إعادة البرمجة الكبرى – تفاقم ظاهرة الطفولة القائمة على الهاتف — 120
- الفصل الخامس: الأضرار الأساسية الأربعة: الحرمان الاجتماعي، والحرمان من النوم، وتشتّت الانتباه، والإدمان — 121
- الفصل السادس: لماذا تُلحق وسائل التواصل الاجتماعي الضرر بالفتيات أكثر من الفتيان؟ — 152
- الفصل السابع: ماذا يحدث للفتيان؟ — 185
- الفصل الثامن: الارتقاء والانحطاط الروحي — 213
الجزء الرابع: العمل الجماعي من أجل طفولة سليمة — 234
- الفصل التاسع: التحضير للعمل الجماعي — 235
- الفصل العاشر: ما بوسع الحكومات وشركات التكنولوجيا فعله الآن — 241
- الفصل الحادي عشر: ما بوسع المدارس فعله الآن — 262
- الفصل الثاني عشر: ما بوسع الوالدين فعله الآن — 284
الخاتمة: أعيدوا الطفولة إلى الأرض — 307
شكر وتقدير — 314
المقدّمة: النشأة على كوكب المريخ
لنفترض أنَّ طفلتك الأولى عندما بلغت سنّ العاشرة، اختارها ملياردير صاحب رؤية - لم يسبق لك أن التقيته- للالتحاق بأول مستوطنة بشرية دائمة على المريخ. فأداؤها الأكاديمي، إضافة إلى تحليلاتها الجينومي - الذي لا تتذكّر موافقتك عليه- ضمنا لها مكاناً هناك. ومن دون علمك، سجّلت نفسها في البعثة لأنها تحبّ الفضاء الخارجي، أضف إلى ذلك أنَّ أصدقاءها جميعاً قد سُجّلوا، فأخدت توسّل إليك كي تسمح لها بالذهاب.
ولكأنّك قبل أن ترفض، وافقت على معرفة المزيد، فاكتشفت أنَّ السبب وراء تجنيد الأطفال هو أنَّهم يتكيّفون بصورة أفضل مع الظروف غير المعتادة للمريخ مقارنة بالبالغين، ولا سيّما في ما يخصّ انخفاض الجاذبية. وإذا اجتاز الأطفال مرحلة البلوغ وطمرة النمو المرتبطة بها على المريخ، فإنَّ أجسادهم سوف تتكيّف على نحو دائم وفقاً لذلك، على عكس المستوطنين الذين يقدون بالغين؛ على الأقل، تلك هي النظرية. ومن غير المعروف ما إذا كان الأطفال الذين تكيّفوا مع الحياة على المريخ سيتمكنون من العودة إلى الأرض.
فهل ستسمح لها بالذهاب؟
بالتأكيد لا. أنت تدرك أنَّ هذه الفكرة جنونية تماماً؛ أي إرسال الأطفال إلى المريخ، مع احتمال عدم عودتهم إلى الأرض يوماً. لماذا سيسمح أيّ والد بذلك؟ في المقابل، تسابق الشركة التي تقف وراء المشروع للمطالبة بحقّها في المريخ قبل أيّ شركة منافسة، ويبدو أنَّ قادتها لا يعرفون شيئاً عن نموّ الأطفال، كما يبدو أنَّهم غير مبالين بشأن سلامتهم. والأسوأ من ذلك أنَّ الشركة لم تطلب دليلاً على موافقة الوالدين، فبمجرد أن يضع الطفل علامة في الخانة التي تشير إلى حصوله على إذن الوالدين، يمكنه الانطلاق إلى المريخ.
ما من شركة يمكنها أن تنتزع أطفالنا منّا وتعرّضهم للخطر من دون موافقتنا، وإلّا فستواجه مسؤوليات جسيمة، أليس كذلك؟
فصول الكتاب
يحتوي هذا الكتاب على أربعة أجزاء تبيّن اتّجاهات الصحة النفسية بين المراهقين منذ العام 2010م (الجزء الأول)؛ وطبيعة الطفولة وكيف أفسدناها (الجزء الثاني)؛ والأضرار الناجمة عن الطفولة الجديدة القائمة على الهاتف (الجزء الثالث)؛ وما ينبغي فعله الآن للقضاء على الضرر الذي لحق بعائلاتنا ومدارسنا ومجتمعاتنا (الجزء الرابع). إنَّ التغيير ممكن؛ إذا استطعنا أن نعمل معاً.
يحتوي الجزء الأول فصلاً واحداً يستعرض الحقائق المتعلّقة بتدهور الصحة النفسية لدى المراهقين الشباب ورفاهيتهم في القرن الحادي والعشرين، وهذا يدلّ على مدى الدمار الذي أحدثه التحوّل السريع إلى الطفولة القائمة على الهاتف. وتُظهر التدهور في الصحة النفسية عبر الارتفاع الكبير في معدّلات القلق والاكتئاب وإيذاء النفس بدءاً من مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين؛ وهو الذي أصاب الفتيات بصورة أشدّ. أما بالنسبة إلى الفتيان، فإنَّ القصة أكثر تعقيداً، إذ غالباً ما ترتفع المعدّلات بنسبة أقلّ (باستثناء معدّلات الانتحار)، في حين يبدأ التدهور أحياناً في عمر أصغر إلى حدٍّ ما.
أما الجزء الثاني فيقدّم الخلفية التاريخية؛ إذ تعود جذور أزمة الصحة النفسية- التي ظهرت في العقد الثاني من القرن الحالي- إلى تصاعد الخوف والإفراط في الحماية لدى الوالدين في تسعينيات القرن المنصرم. وسوف أبيّن كيف أنَّ الهواتف الذكية، إلى جانب الحماية المفرطة، عملتا بمنزلة «المعطّل للتجارب»، وهذا ما جعل من الصعب على الأطفال والمراهقين خوض التجارب الاجتماعية المجسّدة التي هم في أمسّ الحاجة إليها؛ بدءاً من اللعب المحفوف بالمخاطر والتأهيل الثقافي، وصولاً إلى طقوس العبور من مرحلة إلى أخرى والعلاقات الرومانسية.
في الجزء الثالث، سأستعرض البحوث التي تُظهر أنَّ الطفولة القائمة على الهاتف تعيق عملية نمو الطفل بطرائق متعددة، موضّحاً أربعة أضرار أساسية: الحرمان من النوم، والحرمان الاجتماعي، وتشتّت الانتباه، والإدمان. وسأسلّط الضوء بعدها على الفتيات(2)؛ لأثبت أنَّ استخدام التواصل الاجتماعي لا يرتبط بالأمراض النفسية فحسب بل يسبّبها، مستعرضاً الأدلة التجريبية التي تُظهر كيف يفعل ذلك بطرائق متعددة، وسأشرح كيف ساءت صحة الفتيان النفسية بأخذ مسار مختلف بعض الشيء، مبيّناً كيف أسهمت إعادة البرمجة الكبرى في ارتفاع معدّلات «الفشل في الانطلاق»؛ أي الانتقال من مرحلة المراهقة إلى مرحلة البلوغ والمسؤوليات المرتبطة بها. وسأختم الجزء الثالث ببعض التأملات عن الحياة القائمة على الهاتف، وكيف غيّرتنا جميعاً- أطفالاً ومراهقين وبالغين- عبر «إحباطنا»؛ في ما لا يمكنني وصفه إلّا بالبعد الروحي. كما سأناقش ست ممارسات روحية قديمة يمكن أن تساعدنا جميعاً على العيش بصورة أفضل اليوم.
أما في الجزء الرابع، فاستعرض ما في وسعنا وما ينبغي لنا فعله الآن، وأقدّم النصائح، المبنية على الأبحاث، لما يمكن لشركات التكنولوجيا والحكومات والمدارس والوالدين الاضطلاع به للخروج من مجموعة متنوعة من «مشكلات التصرف الجماعي»؛ وهذه فخاخ درسها علماء الاجتماع لفترة طويلة. إذ يواجه الفرد الذي يتصرّف بمفرده تكاليف باهظة، ولكن إذا تمكّن الناس من التنسيق والعمل معاً، فسيكون بوسعهم اختيار الإجراءات الأفضل للجميع على المدى الطويل بسهولة ويسر.
لمن هذا الكتاب؟
- طلاب علم الاجتماع وعلم النفس: لفهم الآليات النفسية والاجتماعية وراء تغير سلوكيات الأجيال الجديدة.
- الباحثون والأكاديميون: المهتمون بدراسة تأثير التكنولوجيا الرقمية على الصحة النفسية وتطور الدماغ.
- الآباء والأمهات والمربون: الراغبون في فهم التحديات التي يواجهها أبناؤهم في العصر الرقمي وتطبيق حلول عملية لحمايتهم.
- صانعو السياسات والمهتمون بالشأن التعليمي: لتطوير بيئات مدرسية ومجتمعية تدعم الصحة النفسية وتعزز النمو السليم للشباب.
