سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور PDF – صاحب الربيعي
بطاقة معلومات الكتاب
سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور
صاحب الربيعي
صفحات للدراسات والنشر
الأولى، 2007
دمشق، سورية
112 صفحة
978-91-631-5724-1
الاستبداد والسلطة والمجتمع المقهور
عن كتاب سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور
يتناول كتاب «سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور» للكاتب صاحب الربيعي العلاقة بين الاستبداد والسلطة من جهة، والتحولات التي تصيب بنية المجتمع وأنماط السلوك والقيم من جهة أخرى. وينطلق الكتاب من منظور سوسيولوجي يركز على دراسة المشكلات والأزمات الاجتماعية وفهم مسبباتها، مع التأكيد على أهمية مراعاة خصوصية كل مجتمع عند تحليل ظواهره الاجتماعية والسياسية.
ويعرض الكتاب موضوعه من خلال أربعة فصول رئيسة تتناول الدولة والسلطة، وسلطة الاستبداد والمجتمع، والمظاهر السلوكية والنفسية للمجتمعات المقهورة، والسلطة الشرعية والمجتمع.
ويركز المؤلف على دور علم الاجتماع في فهم الحراك الاجتماعي وتحليل الظواهر التي تؤثر في أنماط السلوك والقيم، مع نقد الاعتماد على الحلول الجاهزة عند التعامل مع مشكلات المجتمعات المختلفة في نشأتها وتاريخها وقيمها وموروثاتها.
![]() |
| غلاف كتاب سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور – صاحب الربيعي. |
مدخل الكتاب: علم الاجتماع وفهم المجتمع
يؤكد المؤلف في مدخل الكتاب أهمية اطلاع المهتمين بالشأن الاجتماعي، ولا سيما السياسيين والمثقفين، على علم الاجتماع؛ لأنه يهتم بدراسة المشكلات والأزمات التي يعانيها المجتمع، ويساعد على تكوين صورة عن طبيعة الحراك الاجتماعي.
ويرى الكتاب أن فهم المجتمع بصورة دقيقة يمثل أساسًا للوصول إلى حلول مناسبة للمشكلات الاجتماعية، في حين أن نقل الحلول الجاهزة من مجتمع إلى آخر قد يؤدي إلى تعقيد المشكلات بدلًا من معالجتها، بسبب اختلاف المجتمعات في مكوناتها التاريخية والاجتماعية والثقافية.
ويلفت المؤلف إلى أن علم الاجتماع يدرس مجموعة واسعة من العناصر المؤثرة في السلوك الاجتماعي، ومنها العادات والتقاليد والقيم والموروثات الدينية والقوانين، وهي عناصر تختلف دلالاتها وتأثيراتها من مجتمع إلى آخر.
ومن هذا المنطلق، يؤكد الكتاب عدم صلاحية اعتماد منهج نظري واحد لتفسير الظواهر الاجتماعية في مجتمعات مختلفة، أو افتراض أن الحلول المستخدمة في مجتمع ما يمكن تطبيقها بصورة مطابقة في مجتمع آخر.
علم الاجتماع والظواهر الاجتماعية
يعرض المؤلف عددًا من التصورات المتعلقة بوظيفة علم الاجتماع. وينقل عن أوغست كونت تعريفه لعلم الاجتماع بوصفه علمًا يبحث في القوانين الثابتة للمجتمع من الوجهين السكوني والحركي، ويعتمد على الملاحظة العلمية في دراسة الظواهر الاجتماعية.
كما يشير إلى أن اختلاف تعريفات علم الاجتماع لدى المختصين لا يلغي وجود أسس تفسيرية مشتركة تتعلق بدراسة الظواهر والحراك الاجتماعي.
ويتمثل أحد أهداف علم الاجتماع، وفق ما يعرضه الكتاب، في دراسة الظواهر الاجتماعية والكشف عن مسببات الأزمات والاختناقات الاجتماعية، بما يساعد على الوصول إلى حلول ملائمة لها.
كما يناقش الكتاب الظواهر الاجتماعية السلبية بوصفها أنماطًا قد تفرض على المجتمع بصورة قسرية، وتخالف أنماط سلوكه المعتادة، مع اختلاف تأثيرها في الأفراد والجماعات بحسب نطاقها المباشر وغير المباشر.
الاستبداد والعنف وتغير أنماط السلوك
يربط المؤلف بين الاضطهاد والعنف المسلط على المجتمع وبين التحولات التي قد تطرأ على أنماط السلوك العام. ويرى أن استمرار العنف والاضطهاد يمكن أن يؤدي، في سياق تاريخي معين، إلى انتقال المجتمع من أنماط سلوكية مسالمة إلى استخدام لغة العنف في التعامل مع الآخرين.
ويعرض الكتاب هذا السلوك بوصفه رد فعل على سلوك قسري وطارئ تفرضه سلطة مستبدة، كما يناقش لجوء أفراد المجتمع في ظل هذه الظروف إلى أساليب عنفية أو إلى الخداع والتدليس للتخفيف من آثار عنف السلطة واضطهادها.
ويجعل المؤلف من الكشف عن أسباب تغير أنماط السلوك الاجتماعي أحد الموضوعات الأساسية التي ينبغي لعلم الاجتماع دراستها، ولا سيما عندما تنتقل المجتمعات من أنماط سلوكية مستقرة إلى أنماط جديدة مخالفة لتقاليدها وقيمها.
الفعل الاجتماعي عند ماكس فيبر
يستشهد المؤلف بـ ماكس فيبر في تحديد وظيفة علم الاجتماع، فيعرض تصوره الذي يركز على الوصول إلى الفهم التفسيري للفعل الاجتماعي وأسبابه ومساره ونتائجه.
وبذلك يربط الكتاب دراسة الظواهر الاجتماعية بفهم الأفعال والسلوكيات التي تتشكل داخل المجتمع، وليس بمجرد وصف الظواهر بصورة منفصلة عن سياقها الاجتماعي والتاريخي.
اختلاف السلوك والقيم بين المجتمعات
يشير الكتاب إلى أن السلوك الذي يعد مقبولًا وسائدًا في مجتمع معين قد يكون غير مقبول أو شاذًا في مجتمع آخر، نتيجة الاختلاف في القيم والموروثات الدينية والاجتماعية.
ويفسر المؤلف من خلال ذلك اختلاف موضوعات علم الاجتماع ومدلولاته من مجتمع إلى آخر، تبعًا لاختلاف الظواهر الاجتماعية والسمات التي يراد دراسة مسبباتها.
كما ينقل عن حسن عاصي تصورًا واسعًا لموضوع علم الاجتماع، يشمل دراسة الظواهر الأسرية والفكرية والدينية والاقتصادية والسياسية وما يتفرع عنها.
ويرى الكتاب أن هذه المساحة الواسعة من الظواهر وأنماط السلوك والانحرافات والأحداث الطارئة تجعل دراسة أسبابها وفهمها ضرورية للحد من التوتر والعنف وخرق القانون والسلوكيات المنافية للقيم الاجتماعية.
علم الاجتماع وصنع القرار الاجتماعي
يشدد المؤلف على ضرورة إشراك المختصين في علم الاجتماع في القرارات المتعلقة بالشأن الاجتماعي، انطلاقًا من قدرتهم على فهم مسببات الظواهر الاجتماعية والعوامل التي قد تحول دون استجابة المجتمع للقرارات الحكومية.
ويعرض الكتاب اهتمام المجتمعات الغربية بآراء علماء الاجتماع ومقترحاتهم عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالشأن الاجتماعي، ويربط ذلك، في رؤية المؤلف، بقدرة تلك المجتمعات على التعامل مع آثار الحروب وإعادة بناء مجتمعاتها والاستجابة للقرارات الحكومية.
وفي المقابل، ينتقد المؤلف اعتماد بعض السياسيين على مسلمات وقوالب فكرية جاهزة عند التعامل مع المشكلات الاجتماعية، ويرى أن اختلاف نشأة المجتمعات وإرثها الحضاري وقيمها الدينية وتقاليدها يستوجب مراعاة خصوصية كل مجتمع عند وضع الحلول.
محاور كتاب سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور
ينظم المؤلف الكتاب في أربعة فصول رئيسة، ينتقل فيها من دراسة الدولة والسلطة إلى تحليل الاستبداد وآثاره الاجتماعية والنفسية، ثم يناقش مفهوم السلطة الشرعية وعلاقتها بالمجتمع.
الفصل الأول: الدولة والسلطة
يتناول الفصل الأول نشوء الدولة وتطورها، ويتطرق إلى الدولة القديمة والحديثة ودولة القبيلة، ثم ينتقل إلى دراسة الطاغية وسلطة الاستبداد.
ومن الموضوعات التي يناقشها الفصل:
- الدولة القديمة والحديثة ونشوء الدولة وتطورها.
- دولة القبيلة ونشؤها وتطورها.
- الطاغية: النشأة والنمو.
- الطاغية: السلوك والممارسة.
- الطاغية والمجتمع.
- الطاغية والدين.
- الطاغية ووعاظ السلاطين.
- شريعة الطاغية.
- ممارسات الطاغية.
- حاشية الطاغية.
- الطاغية والاستبداد.
- الطاغية والسلطة.
- الطاغية والثقافة.
- الأنظمة السياسية وشرعية استخدام العنف.
- استخدام العنف في الأنظمة الاستبدادية.
- استخدام العنف في النظم الشمولية والديمقراطية.
الفصل الثاني: سلطة الاستبداد والمجتمع
ينتقل الفصل الثاني إلى العلاقة بين سلطة الاستبداد والمجتمع، مع التركيز على النهج الاستبدادي ومنظومة القيم في المجتمع.
ويتناول الفصل:
- اختلال أنماط السلوك الاجتماعي.
- السلوك المتوارث للإذعان والخنوع في المجتمع.
- تماهي الإنسان المقهور بسلطة الاستبداد.
- التأثيرات السلبية للاستبداد في بنية المجتمع.
- النزاعات العرقية والمذهبية.
- تفشي لغة العنف والإرهاب.
- تداعيات انهيار سلطة الاستبداد على المجتمع.
- استباحة ممتلكات الدولة.
- انتزاع الاعتراف الاجتماعي.
الفصل الثالث: المظاهر السلوكية والنفسية
يركز الفصل الثالث على الجوانب السلوكية والنفسية في المجتمعات المقهورة، ويتناول تنامي ظاهرة الحقد والكراهية، وسيكولوجية الإنسان المقهور، ومسببات انهيار منظومة القيم.
ومن أبرز موضوعاته:
- تراكم الحقد والكراهية في الذات.
- السلوك العدواني وأسبابه ونتائجه.
- سيكولوجية الإنسان المقهور.
- الإخفاق في تحقيق الذات.
- انعدام سبل الحوار.
- مسببات انهيار منظومة القيم في المجتمعات المقهورة.
- تفشي الفقر والجهل في المجتمع.
- هيمنة عناصر القاع على السلطة والمجتمع.
الفصل الرابع: السلطة الشرعية والمجتمع
يخصص الفصل الرابع لموضوع السلطة الشرعية والمجتمع، ويتناول أوجه الصراع السياسي والخطاب السياسي، ثم يناقش إرساء التضامن والاستقرار والشرعية السياسية وسيادة القانون.
ومن موضوعاته:
- أوجه الصراع السياسي في المجتمع.
- الخطاب السياسي المستور.
- سمات الخطاب السياسي المستور.
- الخطاب السياسي السلمي.
- الخطاب السياسي العلني.
- إرساء حالة التضامن والاستقرار.
- عناصر الاستقرار والتوازن الاجتماعي.
- آليات الردع العنفي والقانوني في المجتمع.
- الشرعية السياسية وسيادة القانون.
- العقد السياسي والاجتماعي.
- سيادة القانون.
أهمية الكتاب وموضوعه
يهدف الكتاب، وفق ما يرد في مقدمته وغلافه الخلفي، إلى تسليط الضوء على المشكلات والأزمات التي تصيب بنية المجتمعات التي عانت من العنف والاستبداد لفترات طويلة.
ويركز المؤلف على الدور الذي يمكن أن يؤديه علماء الاجتماع في دراسة الأنماط السلوكية التي تتشكل داخل المجتمعات المقهورة، والبحث في مسبباتها، بعيدًا عن الحلول الجاهزة التي لا تراعي الخصائص الاجتماعية والتاريخية لكل مجتمع.
كما يربط الكتاب بين دراسة الاستبداد وآثاره وبين فهم التحولات التي تطرأ على السلوك والقيم والعلاقات الاجتماعية، ويجعل علم الاجتماع إطارًا لفهم هذه الظواهر والبحث عن المعالجات الملائمة لها.
كتب ذات صلة
نعم، هذه كتب ذات صلة مناسبة جدًا للمقالة، وخصوصًا كتاب مصطفى حجازي لأنه يتقاطع مباشرة مع مفهوم «الإنسان المقهور» الوارد في الكتاب.
لكن أنصح بتنسيق العناوين دون عبارة | boukultra | شريان المعرفة داخل كل عنوان؛ لأنها تكرر اسم الموقع بلا فائدة.
يمكن وضع القسم هكذا:
كتب ذات صلة
-
كتاب الدولة الحاضنة – أبو يعرب المرزوقي PDF | فلسفة السياسة والشورى
-
كتاب التخلف الاجتماعي – مصطفى حجازي PDF | سيكولوجية الإنسان المقهور
ترتيبها الحالي جيد من حيث الصلة الموضوعية، وأبقي الكتب الثلاثة؛ لأنها تربط المقالة بمحاور الاستبداد، الدولة والسلطة، وسيكولوجية الإنسان المقهور.
خلاصة الكتاب
يركز صاحب الربيعي في كتابه سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور على العلاقة بين السلطة الاستبدادية والتحولات التي يمكن أن تصيب المجتمع في منظومة القيم وأنماط السلوك والعلاقات الاجتماعية.
ويتحرك الكتاب عبر أربعة محاور رئيسة: الدولة والسلطة، الاستبداد والمجتمع، المظاهر السلوكية والنفسية للمجتمعات المقهورة، والسلطة الشرعية والمجتمع، مع حضور واضح لعلم الاجتماع بوصفه مدخلًا لفهم الظواهر الاجتماعية وتحليل مسبباتها.
ويؤكد الكتاب أهمية دراسة خصوصية المجتمعات عند معالجة مشكلاتها، ويدعو إلى الاستناد إلى المعرفة الاجتماعية والعلمية بدلًا من الاعتماد على حلول جاهزة لا تراعي الاختلافات التاريخية والثقافية والقيمية بين المجتمعات.
تحميل كتاب سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور PDF
إذا كنت مهتمًا بدراسة الاستبداد والسلطة وآثارهما في بنية المجتمع والسلوك والقيم، يمكنك تحميل كتاب سلطة الاستبداد والمجتمع المقهور للكاتب صاحب الربيعي بصيغة PDF والاطلاع على فصوله ومحاوره كاملة.
📥 تحميل الكتاب PDF
