آخر المواضيع

تحميل كتاب التربية لعالم حائر PDF – سير ريتشارد نافجستون

ملخص كتاب التربية لعالم حائر PDF – سير ريتشارد نافجستون

بطاقة معلومات الكتاب

  • اسم الكتاب: التربية لعالم حائر
  • المؤلف: سير ريتشارد نافجستون
  • المترجم: وديع الضبع
  • مراجعة: محمد بدران
  • الناشر: وكالة الصحافة العربية (ناشرون) – APA
  • مكان النشر: الجيزة – جمهورية مصر العربية
  • سنة النشر: 2021 (الطبعة الأولى صدرت عام 1948)
  • عدد الصفحات: 203 صفحة
  • التصنيف: التربية والتعليم – فلسفة التربية
  • اللغة: العربية (مترجم عن الإنجليزية)
  • ISBN: 978-977-991-077-2
  • رقم الإيداع: 22548 / 2020

غلاف كتاب التربية لعالم حائر
غلاف كتاب التربية لعالم حائر.

مقدمة عن سير ريتشارد نافجستون

سير ريتشارد نافجستون هو أستاذ كبير في مجال التربية، شغل منصب عميد كلية كوربس كريستي ونائب مدير جامعة أكسفورد. يعد من أبرز المفكرين التربويين الذين اهتموا بقضايا التربية والأخلاق في الحضارة الغربية الحديثة. يطرح في هذا الكتاب رؤيته النقدية لأزمة التعليم المعاصر، داعياً إلى إعادة الاعتبار للجانب الروحي والأخلاقي في العملية التربوية، ومحذراً من خطر الاقتصار على الجانب المادي والعلوم التطبيقية دون أساس روحي يوجهها.

لمحة عن كتاب التربية لعالم حائر

هل يمكن للتعليم أن يخلق إنساناً متكاملاً في عالم تسوده الحيرة والاضطراب؟ هذا هو السؤال المحوري الذي ينطلق منه سير ريتشارد نافجستون في كتابه «التربية لعالم حائر». ينتمي الكتاب إلى حقل فلسفة التربية، حيث يعالج القضية المركزية المتمثلة في أزمة التربية في الحضارة الحديثة، التي انشغلت بالجانب المادي والتقني وأهملت الجانب الروحي والأخلاقي. يقدم المؤلف تحليلاً نقدياً لمسار التعليم في بريطانيا وأوروبا، ويقترح إطاراً فكرياً يجمع بين العلوم والآداب والفلسفة والدين، بهدف إعداد مواطنين صالحين قادرين على مواجهة تحديات العصر.

ماذا يتناول كتاب التربية لعالم حائر؟

ينقسم الكتاب إلى ستة فصول رئيسية، يعالج كل منها جانباً من أزمة التربية في العالم الحديث.

الفصل الأول: مشكلة هذا العصر

يرصد المؤلف التحولات العميقة التي شهدتها المجتمعات الغربية، مسلطاً الضوء على التغير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي أضعف القيم والتقاليد. ويشير إلى أن انتشار التعليم لم يؤدِ تلقائياً إلى تهذيب النفوس أو إثراء الحياة الروحية، بل قد يزيد من خطورة الوضع إذا لم يقترن بتربية أخلاقية سليمة. ويناقش المؤلف مسألة تكافؤ الفرص التعليمية، محذراً من أن إتاحة التعليم للجميع دون مراعاة الجوانب الروحية قد يؤدي إلى إفراغ التعليم من مضمونه الإنساني.

الفصل الثاني: الخلق وتدريبه

ينتقل المؤلف إلى مناقشة مفهوم الخلق وضرورة تدريبه، مشيراً إلى أن التربية الخلقية لا تقل أهمية عن التربية العقلية. ويؤكد أن «أنبل الدراسات كلها» هي دراسة ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان وكيف يعيش. ويطرح فكرة أن التربية الحقة تقوم على ثلاث دعائم: الصالح والحق والجمال، وأن إغفال أي منها يخل بالتوازن الروحي للإنسان.

الفصل الثالث: التدريب الخلقي عن طريق التاريخ والأدب

يخصص المؤلف هذا الفصل لمناقشة دور التاريخ والأدب في تكوين الخلق. ويرى أن دراسة التاريخ بوصفه سجل التقدم البشري الروحي والعقلي والسياسي، ودراسة الأدب بوصفه رؤية للعالم والحياة، هما وسيلتان أساسيتان لتربية الوجدان وتنمية النظرة العقلية السليمة للحياة. ويحلل نماذج من الأدب العالمي، ويؤكد على ضرورة التمييز بين العبقرية الفنية والعظمة الروحية، فلا ينبغي أن يطغى إعجابنا بالجمال الفني على تقديرنا للقيم الأخلاقية.

الفصل الرابع: من البيئة إلى العقل

يناقش المؤلف العلاقة بين البيئة المحيطة وتكوين العقل. ويشير إلى أن العادات والتقاليد التي تنشأ في بيئة معينة قد تصبح عائقاً أمام النمو العقلي إذا لم تخضع للنقد والتطوير. ويدعو إلى تربية تبدأ في سن مبكرة وتستمر مدى الحياة، بحيث تغرس في النفس حب الفضائل وتكوّن نظرة فلسفية متبصرة للحياة. ويؤكد أن فلسفة الحياة التي يجب أن تقوم عليها التربية هي تلك المستمدة من الفكر الإغريقي والمسيحي معاً، بوصفهما الأساس الذي قامت عليه الحضارة الغربية.

الفصل الخامس: خطران جثمان في الطريق

يحذر المؤلف من خطرين رئيسيين يهددان التربية: نظام الامتحانات والتخصص. فبالنسبة للامتحانات، يرى أنها تحول التعليم إلى وسيلة لكسب العيش بدلاً من أن يكون غاية في ذاته، وتشوه نظرة الطالب إلى المعرفة. ويؤكد أن الامتحانات، كلما تعاظم شأنها، ساءت عواقبها. أما التخصص، فيرى أنه يضيق أفق الطالب ويحرمه من دراسة الموضوعات التي تنمي فيه النظرة الشاملة للحياة. ويقترح المؤلف إيجاد توازن بين التخصص والتربية العامة، بحيث لا يطغى التخصص على الجوانب الإنسانية في التعليم.

الفصل السادس: التربية لإعداد مواطنين صالحين

يختتم المؤلف كتابه بمناقشة دور التربية في إعداد المواطنين الصالحين. ويؤكد أن الروح الوطنية الحقة لا تنشأ إلا من خلال تربية تغرس في النفوس حب الخدمة العامة والتضحية في سبيل الوطن. ويشير إلى أن الأمة التي يقوم أفرادها بالأعمال التطوعية وخدمة المجتمع من تلقاء أنفسهم هي الأمة التي تمتلك روحاً وطنية أصيلة. ويطرح المؤلف سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن خلق هذه الروح الوطنية وتنميتها؟ ويجيب بأن ذلك يقتضي إعادة النظر في فلسفة التربية وأهدافها.

ما أهم المفاهيم التي يقدمها الكتاب؟

  • التربية الروحية: مفهوم يشير إلى ضرورة تغذية الجانب الروحي والأخلاقي في الإنسان، وليس فقط الجانب المادي والعقلي.
  • الفلسفة العليا للحياة: إطار فكري شامل يجمع بين الصالح والحق والجمال، ويوجه سلوك الإنسان في الحياة.
  • التدريب الخلقي: عملية تربوية مستمرة تهدف إلى غرس الفضائل وتنمية الشخصية الأخلاقية.
  • المثل العليا: النماذج الإنسانية الرفيعة التي يحتذى بها في السلوك والحياة.
  • خطر التخصص: الإفراط في التخصص الذي يضيق أفق الطالب ويحرمه من التربية الشاملة.
  • نظام الامتحانات: النظام الذي يحول التعليم إلى وسيلة لكسب العيش ويشوه العلاقة بالمعرفة.
  • المواطن الصالح: الإنسان الذي يجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام الأخلاقي وروح الخدمة العامة.

ما الهدف من تأليف الكتاب؟

  • تشخيص أزمة التربية في الحضارة الحديثة، التي انشغلت بالمادة وأهملت الروح.
  • التحذير من خطر الاقتصار على العلوم التطبيقية والتخصص الضيق في التعليم.
  • الدعوة إلى إعادة الاعتبار للتربية الأخلاقية والروحية في المناهج التعليمية.
  • اقتراح إطار فكري يجمع بين العلوم والآداب والفلسفة والدين لبناء إنسان متكامل.
  • توضيح دور التاريخ والأدب في تكوين الخلق وتنمية النظرة العقلية للحياة.
  • نقد نظام الامتحانات والتخصص المفرط بوصفهما خطرين يهددان التربية.
  • التأكيد على أن التربية الحقة هي التي تعد مواطنين صالحين قادرين على خدمة مجتمعهم.

ماذا يقدم كتاب التربية لعالم حائر للقارئ؟

يعرض الكتاب تحليلاً نقدياً لأزمة التربية في العالم الحديث، ويكشف عن الخطر الذي ينجم عن الفصل بين العلم والروح. ويقدم المؤلف رؤية متكاملة للتربية تقوم على الجمع بين المعرفة العقلية والتدريب الخلقي والتغذية الروحية. ويناقش الكتاب دور التاريخ والأدب في تكوين شخصية الإنسان، ويحلل نماذج من الأدب العالمي التي تجسد المثل العليا في السلوك والحياة. كما يقدم الكتاب نقداً لنظام الامتحانات والتخصص المفرط، ويقترح بدائل تربوية تحقق التوازن بين متطلبات العصر والحفاظ على القيم الإنسانية. ويضع المؤلف بين يدي القارئ تأملات في مفهوم المواطنة الصالحة ودور التربية في إعدادها.

الخاتمة

يعد كتاب «التربية لعالم حائر» من المؤلفات المهمة في مجال فلسفة التربية، حيث يعالج أزمة التربية في الحضارة الحديثة من منظور نقدي شامل. يناقش الكتاب ستة محاور رئيسية تشمل مشكلة العصر، وتدريب الخلق، ودور التاريخ والأدب في التربية الأخلاقية، والعلاقة بين البيئة والعقل، وخطر الامتحانات والتخصص، وسبل إعداد المواطنين الصالحين. ويقدم المؤلف سير ريتشارد نافجستون رؤية تربوية تقوم على الجمع بين العلم والروح، وتؤكد على أهمية التربية الأخلاقية في بناء إنسان متكامل قادر على مواجهة تحديات العصر. والكتاب، بترجمته العربية التي قام بها وديع الضبع، يمثل إضافة مهمة للمكتبة العربية في مجال الفكر التربوي.

رابط التحميل والقراءة

قراءة وتحميل كتاب التربية لعالم حائر PDF

تعليقات