آخر المواضيع

كتاب تحفيز الأداء بالتعلم PDF – أندي لانكستر

تحفيز الأداء بالتعلم: تطوير الموظفين من خلال التعلم الفعال في مكان العمل – أندي لانكستر

بطاقة معلومات الكتاب

  • ​اسم الكتاب: تحفيز الأداء بالتعلم: تطوير الموظفين من خلال التعلم الفعال في مكان العمل
  • ​المؤلف: أندي لانكستر
  • ​المترجم: أ. عبد الرحمن بن محمد الشعيل
  • ​راجع الترجمة: أ.د. محمد بن سعيد العمري
  • ​الناشر: مركز البحوث والدراسات – معهد الإدارة العامة
  • ​سنة النشر: 1444هـ / 2023م
  • ​عدد الصفحات: 512 صفحة
  • ​التصنيف: الكفاءة الإدارية، الأداء الوظيفي، تدريب الموظفين والمستخدمين
  • ​اللغة: العربية (مترجم عن الإنجليزية)
  • ​صيغة الكتاب: PDF

غلاف كتاب تحفيز الأداء بالتعلم
غلاف كتاب تحفيز الأداء بالتعلم.

​مقدمة عن أندي لانكستر

​أندي لانكستر كاتب وخبير في مجال التعلم والتطوير، يتميز بخبرة عملية كبيرة في هذا المجال، وبرؤية خاصة لعمليات التعلم داخل المنظمات. شغل منصب رئيس إدارة التعلم والموارد البشرية في واحدة من أكبر المؤسسات الخيرية في المملكة المتحدة، والتي كانت معنية بعلاج الإدمان، حيث تركز دوره على تأهيل المهنيين المتخصصين للعمل مع المشروعات المجتمعية أو داخل السجون. هذه التجربة العملية في بيئة معالجة الإدمان ألهمته الإيمان الراسخ بإمكانية التغيير في أي وقت، وهو درس طبقه لاحقًا في منظمات أخرى. وقد أسهمت خبرته الدولية من خلال عمله في معهد تشارترد للأفراد والتنمية (CIPD) في إدراكه لافتقار الوظائف المعنية بالتعلم والتطوير إلى رؤية تفي بالتغيير. يطرح لانكستر في هذا الكتاب رؤيته لتحويل التعلم التنظيمي من النماذج التقليدية إلى أساليب أكثر فاعلية تربط التعلم بالأداء في سياق العمل.

​لمحة عن كتاب «تحفيز الأداء بالتعلم»

​كيف يمكن للتعلم التنظيمي أن يتحول من مجرد دورات تدريبية نظرية إلى أداة فاعلة لتحسين الأداء في مكان العمل؟ وما الذي يمكننا عمليًا القيام به لجعل التحول الذي تشهده عملية التعلم التنظيمي أداة لتحسين الأداء؟ هذه هي الإشكالية المركزية التي يعالجها كتاب «تحفيز الأداء بالتعلم: تطوير الموظفين من خلال التعلم الفعال في مكان العمل» للمؤلف أندي لانكستر.

​ينتمي الكتاب إلى مجال التعلم والتطوير التنظيمي وإدارة الموارد البشرية، وهو لا يتناول مفهوم التعلم والتطوير وعملياته بشكل تقليدي، بل يركز على تطوير الموظفين من خلال التعلم الفعال في مكان العمل. يسعى المؤلف إلى تقديم رؤية جديدة للتعلم التنظيمي تقوم على أسس جوهرية تدعم الأداء، مع التركيز على تشخيص احتياجات الأداء، وتتبع أثر التعلم باستخدام البيانات، والتصميم المتجاوب.

​يطرح الكتاب مجموعة من الأسئلة والإشكالات الجوهرية: لماذا لا نكاد نستشعر تحولًا جذريًا في التعلم والتطوير بالرغم من خيارات التعلم الخلاقة الجديدة؟ كيف يمكن للتعلم أن يصبح جزءًا استراتيجيًا لا يتجزأ من العمل؟ ما الأدوار الجديدة التي يجب أن يضطلع بها فريق التعلم والتطوير لتحقيق هذا التحول؟ وينطلق المؤلف من فكرة أن الطريق للتحول الجوهري في التعلم التنظيمي قد صار ممهدًا بفضل وفرة البيانات، وظهور تقنيات جديدة، وقوى التعلم الاجتماعي، ونمو المحتوى المهيأ للتنظيم، وبزوغ عصر الذكاء الصناعي.

​يتألف الكتاب من أربعة أجزاء رئيسية واثني عشر فصلًا، ينتقل بالقارئ من فهم المجالات الناشئة، إلى وضع الأسس الجوهرية، ثم تحويل مناهج التعلم، وصولًا إلى إعادة تعريف وظيفة فريق التعلم والتطوير.

​ما السياق الذي يناقش فيه المؤلف موضوع الكتاب؟

​يناقش المؤلف موضوعه في سياق التحولات المتسارعة التي تشهدها بيئة العمل الحديثة، والتي تشمل التغيرات في طبيعة العمل والقوى العاملة وبيئة العمل ذاتها. ويشير إلى أن المنظمات تميل إلى النماذج التقليدية في التعلم على الرغم من أن تلك الأساليب أصبحت عتيقة وبالية، مثلها في ذلك مثل الحذاء الذي اعتادته القدمان؛ يكون مصدرًا لراحة كبيرة وإن تقادم بشكل محرج وخطير.

​ويبرز المؤلف وجود فجوة بين الإمكانات الهائلة التي أتاحتها التقنيات الحديثة والبيانات الوفيرة وقوى التعلم الاجتماعي، وبين الممارسات الفعلية للتعلم في المنظمات التي لا تزال تدور في كثير من الأحيان حول الدورات التدريبية التقليدية. ويشير إلى أن بيانات البحث الدولية الخاصة بالتعلم والتطوير (Towards Maturity) أشارت على مر الأعوام، وفي أحسن حالاتها، إلى تحسن متزايد وابتكار في ممارسات التعلم، لكنها أشارت في حالات عدة أيضًا إلى الجمود، بل إلى التقهقر والتراجع.

​ويؤكد المؤلف أن هناك مخاطر من احتمالية فقدان الإدارات التنفيذية في المنظمات احترام وظيفة التعلم والتطوير لديها، إن لم تكن قد فقدت احترامها لها بالفعل. ويشير إلى أن قادة التعلم والتطوير أنفسهم أدركوا التحدي الذي صاروا يواجهونه، ففيما لا تزال مجموعات من المعنيين بالموارد البشرية والنمو والتعلم تدافع عن وجوب تصدرها للمشهد الإداري، تدور أحاديث مُقلة عن قيمة وجود هؤلاء من الأساس.

​ما الهدف من تأليف الكتاب؟

​يتمثل الهدف الرئيسي من تأليف الكتاب في الإجابة عن السؤال الآتي: «ما الذي يمكننا عمليًا القيام به، لجعل التحول الذي تشهده عملية التعلم التنظيمي أداة لتحسين الأداء؟». وقد سعى المؤلف إلى إثراء الفكر الذي يحقق التعلم في مكان العمل، وفي أثناء سير العمل، وبالشكل الذي يوجه الأداء.

​ويستهدف الكتاب مساعدة العاملين في مجال التعلم والتطوير على رسم رؤية ملهمة جذابة، تؤازرهم في التحول المتعلق بالتعلم المتحقق في صلب المنظمة، والتعلم الفعال أثناء العمل. كما يسعى إلى تقديم البرهان على أساس الأبحاث والأفكار الواردة بكل جزء من أجزاء الكتاب.

​ويطرح المؤلف في مقدمة الكتاب جملة من الأهداف الفرعية، منها: استيعاب أهمية نموذج التغيير، وتقسيم الكتاب، وتحقيق الاستفادة القصوى منه، وتقديم المراجع. كما يهدف الكتاب إلى دفع العاملين في مجال التعلم والتطوير إلى إمعان التفكير فيما عليهم من اتخاذه من إجراءات لقيادة التعلم داخل منظماتهم.

​عرض محتوى الكتاب

​يُقسم كتاب «تحفيز الأداء بالتعلم» إلى أربعة أجزاء رئيسية، يضم كل جزء منها عددًا من الفصول التي تعالج محاور محددة. ويوضح المؤلف أن الكتاب يتألف من اثني عشر فصلًا موزعة على هذه الأجزاء، مع تقديم شكل توضيحي (شكل 2-0) يبين تقسيم الكتاب ومكوناته الرئيسية، وهو شكل يكرره المؤلف في بداية كل فصل لتذكير القارئ بالصورة الكلية.

​الجزء الأول: تفهّم المجالات الناشئة

​يُركز الفصل الأول من هذا الجزء على طبيعة المجالات التنظيمية الناشئة (المستحدثة)، بإبراز التغيرات الشائعة التي طرأت على العمل، والقوى العاملة، وبيئة العمل؛ مما له الأثر على التعلم التنظيمي. ويتناول الفصل تفاصيل العوامل الجوهرية الموجبة لتغيير رؤيتنا حول التعلم وأساليبه، إضافة إلى إيضاح كيفية صياغة فلسفة جديدة للتعلم التنظيمي (ما قبل التدبر).

​الجزء الثاني: وضع الأسس الجوهرية

​تضع الفصول من الثاني إلى الرابع ثلاثة أسس جوهرية تدعم رؤية جديدة للتعلم الذي يحفز الأداء، مع التركيز على تشخيص احتياجات الأداء، وتتبع أثر التعلم باستخدام البيانات، والتصميم المتجاوب (التأمل).

​الفصل الثاني: تشخيص الاحتياجات

​يعالج هذا الفصل مسألة تشخيص احتياجات التعلم، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويستعرض التصورات النسبية، وثلاث وجهات نظر عالمية، وثلاثة مراكز جاذبية: سيناريو للتعلم. ويشير إلى أنه لا بد من التشخيص، فالوضوح في تحديد احتياجات التعلم أمرضروري. ويتناول العملية المألوفة في تحديد احتياجات التعلم، ونقد نموذج تحليل احتياجات التعلم، والاستفادة من مناقشات الأداء التشاورية. كما يتضمن استخلاص الأفضل من مجموع النماذج (20 سؤالًا مهمًا للتشخيص)، ومواءمة خبراء الأداء ذوي المصداقية بين التعلم والعمل، وحلول التعلم الموجهة تعزز مصداقية أنشطة التعلم والتطوير. وينتهي الفصل بملخص ومؤشرات الأداء والمراجع.

​الفصل الثالث: تتبع الأثر

​يتناول هذا الفصل قضية تتبع الأثر، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويبدأ بالإلمام بالوضع الراهن، ثم يطرح تساؤلًا: لماذا تُعدّ عملية تتبع الأثر معضلة؟ وينتقل إلى نماذج الأثر: التعلم والتطوير باعتبارهما خطة للنجاح، ثم المضيّ قدمًا نحو توسيع نطاق عملية الإصلاح. ويستعرض نموذج تقييم نقل التعلم (LTEM)، ونماذج أخرى لتقييم التعلم وأثره تؤخذ بعين الاعتبار. كما يتناول استخدام أساليب أكثر ثراءً: استخلاص أفضل الممارسات من النماذج، وكيف يمكنك تصميم خدمة نقل التعلم وتقديمها. ويناقش العائد على الاستثمار والعائد على حقوق المساهمين البعيدي المنال، ودور البيانات والتحليلات في تتبع الأثر. ويطرح خمسة عشر سؤالًا مهمًا يجب طرحها تتعلق ببيانات التعلم، وتعيين أنشطة الأثر للأدوار: أسئلة رئيسية يجب الإجابة عنها. وينتهي الفصل بملخص ومؤشرات الأداء والمراجع.

​الفصل الرابع: التصميم المتجاوب

​يعالج هذا الفصل موضوع التصميم المتجاوب، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويتناول الاستجابة لوتيرة التغيير، وآفة الحلول البطيئة، وما التعلم «المرن»؟. كما يتناول إعادة تقييم نماذج التعلم القديمة: دورة التدريب ونموذج ADDIE، والتحدي الذي يواجه دورة التدريب ونموذج ADDIE والمتغيرات. وينتقل إلى الانتقال إلى حل تصميم أكثر تجاوبًا: نموذج التصميم التعليمي التقريبي المتتابع (SAM). ويتناول تغيير طريقة التفكير، ونصائح حول تكوين فريق تصميم متعدد التخصصات، ونصائح حول كيفية الحصول على التغذية الراجعة لدعم التحسين المتكرر. وينتهي الفصل بملخص ومؤشرات الأداء والمراجع.

​الجزء الثالث: تحويل مناهج التعلم

​بعد ذلك، في الفصول من الخامس إلى العاشر، يستكشف المؤلف المناهج التحويلية الرئيسية لدعم التعلم في مكان العمل الذي يجري تقديمه على رأس العمل، وتشمل هذه الاستفادة كلًا من الحلول الرقمية، وتسهيل المجتمعات، وتنظيم المحتوى، ودعم التوجيه الذاتي، وتضمين التدريب وتقدير الأخطاء. ويجري توفير رؤى ملهمة من المنظمات والممارسين الذين يقدمون التعلم من خلال هذه الأساليب (التأمل).

​الفصل الخامس: توظيف التقنيات الرقمية

​يتناول هذا الفصل توظيف التقنيات الرقمية، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويستعرض الحلول الرقمية تغيّر حياتنا، وما العوامل التي تجعل حلول التعلم الرقمي تحويلية؟. ثم يطرح السؤال الرئيسي: ما وجه الاستفادة من الحلول الرقمية للتعلم؟، ويشير إلى ضرورة الحذر من الصيحة وابحث عن الاتجاهات، والتحول الرقمي: تعلم الدروس من الآخرين. ويتناول معالم التعلم الرقمي النموذجي، والفلسفات التي يقوم عليها اختيارنا لحلول التعلم الرقمي، وتحويل الاتصالات الرقمية للتعلم على رأس العمل، وتحويل المحتوى الرقمي للتعلم على رأس العمل. ويقدم خمسة مبادئ لتطبيق الحلول الرقمية للتعلم. وينتهي الفصل بملخص ومؤشرات الأداء والمراجع.

​الفصل السادس: تيسير المجتمعات

​يعالج هذا الفصل تيسير المجتمعات، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويتناول الحلول الاجتماعية، ولا جديد تحت الشمس، وعودة ظهور التعلم الاجتماعي: ما تقوله الأبحاث. ويشير إلى استغلال فوائد التعلم الاجتماعي والتغلب على التحديات، وضمان عدم هجر المساحات الاجتماعية عبر الإنترنت. ويتناول مفاتيح تيسير مجتمعات التعلم الناجحة، والعناصر السبعة لتيسير مجتمعات التعلم الاجتماعي الناجحة. ويؤكد أنه يجب على مجتمعات التعلم أن تكون قادرة على المواجهة الخارجية، ويستعرض اثنتي عشرة فكرة لتطوير مجتمعات التعلم. وينتهي الفصل بملخص ومؤشرات الأداء والمراجع.

​الفصل السابع: تنظيم المحتوى

​يتناول هذا الفصل تنظيم المحتوى، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويبدأ بالشغف بالتنظيم، ثم يطرح تساؤلًا: ما المقصود بتنظيم المحتوى؟. ويتناول لماذا يُعدّ تنظيم موارد التعلم أمرًا مهمًا بشكل متزايد؟، وما الذي تكشفه الأبحاث عن تنظيم التعلم؟. ويشرح كيف يدعم تنظيم التعلم والأداء؟، وتنظيم المحتوى لتحسين الأداء. ثم يتناول تنظيم المحتوى باعتباره جزءًا من إدارة المعرفة الأوسع. وينتهي الفصل بملخص ومؤشرات الأداء والمراجع.

​الفصل الثامن: دعم التوجيه الذاتي

​يعالج هذا الفصل دعم التوجيه الذاتي، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويتناول التوجيه الذاتي يحفز الدافعية، ويؤكد أنه يجب أن ينعكس القائم على الاختبار على التعلم. ويطرح تساؤلًا: ما الذي تكشفه الأبحاث عن اختيار التعلم والتوجيه الذاتي؟. ويشير إلى أنه حان الوقت للتحول في اللغة والفلسفة، وكيف يؤدي التوجيه الذاتي إلى تحسين الأداء؟. ويستعرض خمسة أساليب لتسهيل التعلم الذاتي، والانتهاء بخطة تطوير شخصية فعالة. وينتهي الفصل بملخص ومؤشرات الأداء والمراجع.

​الفصل التاسع: تضمين التدريب

​يتناول هذا الفصل تضمين التدريب، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويتناول التدريب أثناء العمل من خلال ورش العمل والويبنارات والمساعدين الافتراضيين في معظم المنظمات. وينتهي الفصل بملخص ومؤشرات الأداء والمراجع.

​الفصل العاشر: تقدير الأخطاء

​يعالج هذا الفصل تقدير الأخطاء، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويتناول موضوع تقدير الأخطاء وأهميته في التعلم التنظيمي. وينتهي الفصل بملخص ومؤشرات الأداء والمراجع.

​الجزء الرابع: إعادة تعريف وظيفة فريق التعلم والتطوير

​في الفصلين الحادي عشر والثاني عشر، يستكشف المؤلف الطبيعة التي يجب أن يكون عليها فريق التعلم والتطوير من أجل تقديم التعلم على رأس العمل من خلال إعادة تعريف الأدوار والمسؤوليات. وأيضًا يجري تعزيز العقلية الجديدة من خلال بيان لدعم التعلم القائم على مكان العمل (التجهز والإجراء).

​الفصل الحادي عشر: تغيير الأدوار

​يتناول هذا الفصل تغيير الأدوار، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويبدأ بمستقبل مجهول، ثم إعادة تعريف أدوار التعلم والتطوير. ويتناول الفريق الجديد: هل هو داخلي أم خارجي؟، والتحول مدفوعًا بفحص الواقع، وتحديد الأولويات والاستثمار في التعلم والتطوير. ويشير إلى التحول من جانب إلى جانب مع الموارد البشرية وتنمية المنظمات، ودور المديرين في تطوير وظيفة التعلم والتطوير، والتفكير في تطويرنا المستقبلي. ويتناول الذكاء الصناعي: اتجاهات تحويلية رئيسية. وينتهي الفصل بملخص ومؤشرات الأداء والمراجع.

​الفصل الثاني عشر: تغيير طرق التفكير

​يتناول هذا الفصل تغيير طرق التفكير، وينطلق من سؤال «إلى أين نتجه؟». ويبدأ بحاجتنا إلى رؤية مقنعة، ثم خلاصة ومقاربة. ويتناول بيان التعلم الفعال في مكان العمل، وخواطر ختامية.

​ما أبرز المفاهيم والنظريات التي يناقشها الكتاب؟

​يعتمد كتاب «تحفيز الأداء بالتعلم» على مجموعة من المفاهيم والنظريات الأساسية التي تشكل الإطار الفكري الذي يبني عليه المؤلف رؤيته للتعلم التنظيمي. ومن أبرز هذه المفاهيم والنظريات:

​نموذج تنظير التحول (Transtheoretical Model)

​يشير المؤلف إلى نموذج تنظير التحول لكل من بروشاسكا وديليمينتي (Prochaska and DiClemente, 2005)، وهو نموذج يرتبط في الأغلب بالتغير في بيئة الرعاية الصحية، وقد صادفه المؤلف أثناء عمله بقطاع معالجة الإدمان. يطرح هذا النموذج مراحل للتغيير هي: ما قبل التدبر، التدبر، التجهز، الفعل أو الإجراء، والاستمرارية. ويشير المؤلف إلى أن هناك ثلاث مراحل عند بروشاسكا وديليمينتي تسبق التحركات ذات الدلالة المتعلقة بالتغيير:

  • ​ما قبل التدبر: إذ لا يعي الموظف الحاجة الماسة للتغيير في المستقبل المنظور، كما لا يدرك أن وضعه الحالي مشكل.
  • ​التدبر: صار بوسع الموظف الآن تلمس مواضع المشكلات، والاستعداد للتغيير؛ لكنه يحتاج أولًا إلى الموازنة بين سلبيات هذا التغيير وإيجابياته.
  • ​التجهز: يُعدّ الموظف عندئذٍ خططًا إيجابية لمباشرة التغيير والمضي قدمًا.

​ويشير المؤلف إلى أن نموذج تنظير التحول لم يسلم من النقد، مثله في ذلك مثل سائر النماذج الأخرى، لكنه استند في أساسه لمفهوم مهم؛ وهو عدم استعداد الكثيرين للتغيير.

​نموذج كوبلر-روس (Kubler-Ross Model)

​يشير المؤلف إلى نظرية كوبلر-روس (Kubler-Ross and Kessler, 2014) التي تحظى بمكانة راسخة في أغلب برامج التطوير الإداري بوصفها نموذجًا للتغيير؛ إذ تطرح مسارًا للتغيير يمر به الأفراد، يبدأ بالصدمة، ثم بالإنكار، ثم الغضب، ثم المساومة، ثم الإحباط، قبل الإقرار أخيرًا بضرورة التغيير. وهو مسار لا يعترف إلا بوجود مشاعر سلبية، تُقرح في مواجهتها تدخلات لدعم الذين يمرون بمراحل التحول. ويشير المؤلف إلى أن هذا النموذج يستند في جوهره إلى نفس ما تسببه الأزمات الرئيسية في الحياة؛ كأزمات الإصابة بالأمراض الخطيرة، أو وفاة فرد في العائلة؛ لكن التغيير ليس مرتبطًا بهذه الأسباب دون غيرها. ويرى المؤلف أن النموذج وإن كان شائعًا، فلا يكفي لدعم التحول؛ للشك أولًا في وجود هذه المراحل من أساسها، ولتأطيره التغيير بهذا الإطار السلبي ثانيًا.

​نموذج كوتر للتغيير (Kotter's Change Model)

​يقدم المؤلف نموذج التغيير الثماني المراحل لجون كوتر (John Kotter, 2012) كأسلوب أفضل لتحفيز التحول؛ إذ يُنبَّه في إطار التعلم التنظيمي إلى الحس بالضرورة الملحة، الواجب أن يرادو كل العاملين بالتعلم والتطوير. ويشير كوتر إلى الحاجة لوجود «فريق إرشادي» ليباشر التغيير – دون شك – نظام للبيئة التنظيمية يشمل العاملين، والمديرين، والقادة، وفرق التعلم والتطوير؛ فيجب عليهم جميعًا المشاركة في عملية التغيير، التي يشير كوتر إلى احتياجها إلى رؤية محفزة. ويرى المؤلف أن نموذج كوتر لم يرق كما ينبغي لتصوير عملية التغيير؛ إذ تدل تجربته على وجود تساؤلات جوهرية حول بواعث الحاجة إلى الشعور بالضرورة الملحة، وهو ما يسبق المرحلة «1» لدى كوتر.

​نموذج ADDIE

​يشير المؤلف إلى نموذج ADDIE الشهير ضمن ثوابت التدريب الكلاسيكية، وهو أحد منهجيات التصميم التعليمي التي تناولها الكتاب بالتحليل. ويتناول الفصل الرابع من الكتاب التحدي الذي يواجه دورة التدريب ونموذج ADDIE والمتغيرات، وينتقل إلى حل تصميم أكثر تجاوبًا يتمثل في نموذج التصميم التعليمي التقريبي المتتابع (SAM).

​نموذج SAM (Successive Approximation Model)

​يطرح المؤلف نموذج التصميم التعليمي التقريبي المتتابع (SAM) كبديل أكثر تجاوبًا من النماذج التقليدية، ويقدم شكلين توضيحيين لهذا النموذج (شكل 2-4 و3-4). ويرتبط هذا النموذج بفكرة التصميم المتجاوب الذي يستجيب لوتيرة التغيير ويتجنب آفة الحلول البطيئة.

​نموذج تقييم نقل التعلم (LTEM)

​يتناول المؤلف نموذج تقييم نقل التعلم (LTEM) ضمن مناقشته لتتبع الأثر، ويعرض جدولًا (جدول 1-3) يوضح نموذج تقييم نقل التعلم، وجدولًا آخر (جدول 2-3) يلخص الاثني عشر مستوى لفاعلية النقل. ويرتبط هذا النموذج بمسألة قياس أثر التدريب وبرامج التعلم، وهي مسألة يوليها الكتاب أهمية خاصة.

​مفهوم المنظمة المتعلمة

​يشير الكتاب إلى مفهوم المنظمة المتعلمة من خلال إعادة تعريفه، والعمل على ترسيخ فلسفة تعلم جديد قائمة على أبرز المستجدات، متخليًا عن الأفكار المستهلكة. ويضع الأسس الجوهرية لتشخيص الاحتياجات التدريبية والتطويرية، مستفيدًا من أفضل الممارسات العالمية لتقديم حلول التعلم الموجهة بما يعزز فعالية أنشطة التعلم والتطوير في المنظمات.

​مفهوم التعلم الذاتي

​يتناول الكتاب التوجيه الذاتي ودوره في تحسين أداء الموظفين على مستوى المنظمة، ويعرض نموذج CoGs لعقلية التعلم الذاتي (شكل 1-8)، وخمسة وعشرين سؤالًا تأمليًا لتطوير منهج للتعلم الذاتي (جدول 1-8)، والمناهج الإبداعية الشاملة التي تدعم التعلم الذاتي (جدول 2-8).

​مفهوم مجتمعات التعلم

​يعرض الكتاب العناصر السبعة للمجتمعات الاجتماعية الناجحة (شكل 6-1)، والوجه الخارجي لمجتمع التعلم (شكل 2-6)، واثنتي عشرة فكرة لتطوير مجتمعات التعلم.

​الركائز الست لوظيفة التعلم والتطوير

​يعرض الكتاب الركائز الست لوظيفة التعلم والتطوير التي تركز على الأداء (شكل 1-11)، وخريطة المهنة لمعهد تشارترد CIPD لعام 2018 (شكل 2-11)، والعلاقة بين الموارد البشرية وتنمية المنظمات والتعلم والتطوير (شكل 3-11).

​ما الذي يميز كتاب «تحفيز الأداء بالتعلم»؟

​يتميز كتاب «تحفيز الأداء بالتعلم» بطبيعة معالجته لموضوع التعلم التنظيمي، والتي يمكن وصفها من خلال عدة جوانب:

  • ​من حيث التنظيم، يقسم المؤلف الكتاب إلى أربعة أجزاء رئيسية واثني عشر فصلًا، ينتقل بالقارئ في تسلسل منطقي من فهم المجالات الناشئة، إلى وضع الأسس الجوهرية، ثم تحويل مناهج التعلم، وصولًا إلى إعادة تعريف وظيفة فريق التعلم والتطوير. ويعمد المؤلف إلى وضع شكل توضيحي (شكل 2-0) يبين تقسيم الكتاب، ويكرر وضعه في بداية كل فصل لتذكير القارئ بالصورة الكلية.
  • ​من حيث المحاور التي يجمع بينها، يتناول الكتاب موضوعات متعددة تشمل: تشخيص احتياجات الأداء، وتتبع أثر التعلم باستخدام البيانات، والتصميم المتجاوب، وتوظيف التقنيات الرقمية، وتيسير المجتمعات، وتنظيم المحتوى، ودعم التوجيه الذاتي، وتضمين التدريب، وتقدير الأخطاء. وهذه المحاور تشكل معًا منظومة متكاملة لتحويل مناهج التعلم.
  • ​من حيث المفاهيم التي يركز عليها، يولي الكتاب اهتمامًا خاصًا بقياس أثر التدريب وبرامج التعلم، ويستخدم نموذج تقييم نقل التعلم ونماذج أخرى لتقييم التعلم، ويوضح الدور المحوري للبيانات وتحليلها في تتبع أثر برامج التعلم والتطوير. كما يعرج الكتاب على ثوابت التدريب الكلاسيكية مثل نموذج ADDIE ومنهجيات التصميم التعليمي، ويوظف التقنيات الرقمية في تحويل مناهج التعلم وتنظيمها بالشكل الذي يحسن الأداء؛ باعتبار ذلك جزءًا لا يتجزأ من عملية إدارة المعرفة في المنظمات.
  • ​من حيث المنهج المستخدم في العرض، يعتمد المؤلف على تقديم البرهان على أساس الأبحاث والأفكار الواردة بكل جزء من أجزاء الكتاب، ويقدم قائمة بالمراجع الإضافية في نهاية كل فصل. كما يستخدم المؤلف أسلوبًا عمليًا في الطرح، حيث يقدم أمثلة عملية وتوضيحية وقابلة للتطبيق، ويستخلص أفضل الممارسات من النماذج. ويتضمن الكتاب رؤى ملهمة من المنظمات والممارسين الذين يقدمون التعلم من خلال الأساليب التي يناقشها.
  • ​من حيث طبيعة المادة التي يعتمد عليها، يستند الكتاب إلى أبحاث وبيانات دولية، منها بيانات البحث الدولية الخاصة بالتعلم والتطوير (Towards Maturity)، ويشير إلى دراسات حالة لمنظمات استفادت من المبادئ الواردة في الكتاب.
  • ​من حيث العلاقة بين الفصول والمحاور، يضع المؤلف في نهاية كل فصل جدول «خطة العمل» ليدون فيه القارئ ما يحتاج لفعله أو لمعرفة المزيد عنه، والأمور التي عليه التوقف عنها، والأشخاص الذين يتعين عليه التحدث إليهم والتفاعل معهم. وهذا يعكس طبيعة الكتاب كدليل عملي للتطبيق وليس مجرد عرض نظري.

​الخاتمة

​يقدم كتاب «تحفيز الأداء بالتعلم: تطوير الموظفين من خلال التعلم الفعال في مكان العمل» للمؤلف أندي لانكستر رؤية متكاملة لتحويل التعلم التنظيمي من النماذج التقليدية إلى أساليب أكثر فاعلية تربط التعلم بالأداء في سياق العمل. وينطلق الكتاب من إشكالية مركزية تتمثل في كيفية جعل التحول في التعلم التنظيمي أداة لتحسين الأداء، ويجيب عنها من خلال أربعة أجزاء رئيسية تغطي فهم المجالات الناشئة، ووضع الأسس الجوهرية، وتحويل مناهج التعلم، وإعادة تعريف وظيفة فريق التعلم والتطوير.

​وقد تناول الكتاب مجموعة من المفاهيم والنظريات الأساسية، منها نموذج تنظير التحول لبروشاسكا وديليمينتي، ونموذج كوبلر-روس، ونموذج كوتر للتغيير، ونموذج ADDIE، ونموذج SAM، ونموذج تقييم نقل التعلم (LTEM). كما تناول محاور متعددة تشمل تشخيص الاحتياجات، وتتبع الأثر، والتصميم المتجاوب، وتوظيف التقنيات الرقمية، وتيسير المجتمعات، وتنظيم المحتوى، ودعم التوجيه الذاتي، وتضمين التدريب، وتقدير الأخطاء، وتغيير الأدوار وطرق التفكير.

​ويتميز الكتاب بطبيعته العملية، حيث يقدم أمثلة وتوضيحات قابلة للتطبيق، ويستخلص أفضل الممارسات من النماذج، ويضع في نهاية كل فصل جدول «خطة العمل» لمساعدة القارئ على تحويل الأفكار إلى إجراءات ملموسة. ويستند الكتاب إلى أبحاث وبيانات دولية، ويقدم رؤى ملهمة من المنظمات والممارسين، مما يجعله إسهامًا في مجال التعلم والتطوير التنظيمي.

رابط التحميل أو القراءة:

تعليقات